فهرس الكتاب

الصفحة 1456 من 2234

وقوله: يََا لَيْتَنََا نُرَدُّ وَلََا نُكَذِّبَ [بِآيََاتِ رَبِّنََا] } [1] (الأنعام: 27) إلى قوله:

{وَإِنَّهُمْ لَكََاذِبُونَ} (الأنعام: 28) فإنه يقال: كيف ورد التمني على التكذيب وهو إنشاء؟.

وأجاب الزمخشري [2] أنه ضمّن معنى العدة، وأجاب غيره بأنه محمول على المعنى من الشرط والخبر كأنه قيل: إن رددنا لم نكذّب وآمنّا. والشرط خبر، فصحّ ورود التكذيب عليه.

وقوله: {اتَّبِعُوا سَبِيلَنََا وَلْنَحْمِلْ خَطََايََاكُمْ} (العنكبوت: 12) ، أي ونحن حاملون، بدليل قوله: {إِنَّهُمْ لَكََاذِبُونَ} (العنكبوت: 12) والكذب إنما يرد على الخبر.

وقوله: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} (مريم: 38) تقديره: ما أسمعهم وأبصرهم! لأنّ الله تعالى لم يتعجّب منهم، ولكنّه دلّ المكلّفين على أن هؤلاء قد نزّلوا [3] منزلة من يتعجب منه.

وممّا يدلّ على كونه ليس [أمرا] [4] حقيقيا ظهور الفاعل الذي هو الجار والمجرور في الأول، وفعل الأمر لا يبرز فاعله أبدا.

ووجه التجوّز في هذا الأسلوب أنّ الأمر شأنه أن يكون ما فيه داعية للأمر وليس الخبر كذلك، فإذا عبّر عن الخبر بلفظ الأمر أشعر ذلك بالدّاعية، فيكون ثبوته وصدقه [أقرب] [4] .

هذا بالنسبة لكلام العرب لا لكلام الله إذ يستحيل في حقه سبحانه الداعية للفعل.

بقي الكلام في أيّهما أبلغ؟ هذا القسم أو الذي قبله؟.

قال الكواشي [6] في قوله تعالى: {فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمََنُ مَدًّا} (مريم: 75) ، الأمر بمعنى الخبر لتضمنه [معنى] [7] اللزوم نحو إن زرتنا فلنكرمك، يريدون تأكيد إيجاب الإكرام عليهم.

(1) ليست في المطبوعة.

(2) انظر قول الزمخشري في الكشاف 2/ 9عند تفسير الآية (27) من سورة الأنعام.

(3) في المخطوطة (قد ينزلون) .

(4) ليست في المخطوطة.

(6) هو أحمد بن يوسف بن حسن تقدم التعريف به في 1/ 272.

(7) ليست في المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت