فهرس الكتاب

الصفحة 1533 من 2234

الاستعارة فرع التشبيه، فأنواعها كأنواعه خمسة:

3/ 441الأول: استعارة حسّيّ لحسّيّ بوجه حسيّ، كقوله تعالى: {وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا}

[242/ ب] (مريم: 4) فإن المستعار منه هو النار، والمستعار له هو الشّيب، والوجه هو الانبساط فالطرفان حسّيان والوجه أيضا حسّيّ، وهو استعارة بالكناية لأنّه ذكر التشبيه، [وذكر المشبّه] [1] وذكر المشبه به مع لازم من لوازم المشبه به وهو الاشتعال.

وقوله: {وَتَرَكْنََا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ} (الكهف: 99) ، [أصل] [1]

الموج حركة المياه [3] فاستعمل في حركتهم على سبيل الاستعارة.

* * * الثاني: حسّي لحسّيّ [4] بوجه عقلي، كقوله تعالى: {أَرْسَلْنََا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ}

(الذاريات: 41) فالمستعار له الريح. والمستعار منه المرأة، وهما حسّيّان، والوجه المنع من ظهور النتيجة [5] ، والأثر وهو عقلي وهو أيضا استعارة بالكناية.

قال في «الإيضاح» [6] : وفيه نظر، لأن العقيم صفة للمرأة لا اسم لها ولهذا جعل صفة للريح، لا اسما. والحق أن المستعار منه ما في المرأة من الصفة التي تمنع من الحبل والمستعار له ما في الريح من الصفة التي تمنع من إنشاء مطر وإلقاح شجر.

وهو مندفع بالعناية، لأن المراد من قوله: «المستعار منه» المرأة التي عبّر عنها بالعقيم، ذكرها السكاكي [7] بلفظ ما صدق عليه. [8] [والغرض الوصف العنواني] [8] .

ومنه قوله تعالى: {وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهََارَ} (يس: 37) ، المستعار له ظلمة النهار من ظلمة الليل، والمستعار منه ظهور المسلوخ عند جلدته، والجامع عقليّ وهو ترتب أحدهما على الآخر.

(1) ساقطة من المخطوطة.

(3) في المخطوطة (الماء) .

(4) في المخطوطة (حسي) .

(5) في المخطوطة (القحفة) .

(6) للخطيب القزويني وانظر كتابه ص 169.

(7) انظر كتابه مفتاح العلوم: 389388. والإيضاح للقزويني: 169.

(8) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت