وقوله: {فَجَعَلْنََاهََا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ} (يونس: 24) ، أصل الحصيد 3/ 442 النبات والجامع الهلاك، وهو أمر عقليّ.
* * * الثالث: معقول لمعقول، كقوله تعالى: مَنْ بَعَثَنََا مِنْ مَرْقَدِنََا [هََذََا] } [1] (يس:
52)، فالرقاد [2] مستعار للموت وهما أمران معقولان، والوجه عدم ظهور الأفعال وهو عقليّ، والاستعارة تصريحيّة لكون المشبه به مذكورا.
وقوله: {وَلَمََّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ} (الأعراف: 154) المستعار السكوت، والمستعار له الغضب، والمستعار منه الساكت، وهذه ألطف الاستعارات، لأنها استعارة معقول لمعقول، لمشاركته في أمر معقول.
* * * الرابع: محسوس لمعقول، كقوله تعالى: {مَسَّتْهُمُ الْبَأْسََاءُ وَالضَّرََّاءُ} (البقرة:
214)، أصل [3] التماسّ في الأجسام، فاستعير لمقاساة الشدة، وكون المستعار منه حسيّا، والمستعار له عقليا [4] ، وكونها تصريحيّة ظاهر [5] ، والوجه اللحوق وهو عقليّ.
وقوله: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبََاطِلِ فَيَدْمَغُهُ} (الأنبياء: 18) فالقذف والدمغ مستعاران.
وقوله: {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مََا ثُقِفُوا إِلََّا بِحَبْلٍ مِنَ اللََّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النََّاسِ} (آل عمران: 112) .
وقوله: {فَنَبَذُوهُ وَرََاءَ ظُهُورِهِمْ} (آل عمران: 187) .
وقوله: {وَإِذََا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيََاتِنََا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} (الأنعام: 68) وكلّ 3/ 443 خوض ذكره الله في القرآن فلفظه مستعار من الخوض في الماء.
(1) ليست في المطبوعة.
(2) في المخطوطة (المرقد) .
(3) في المخطوطة (قيل) .
(4) في المخطوطة (عقلا) .
(5) في المخطوطة (ظاهرة) .