(الأعراف: 182) ، بالكسر تحتملها. وتحتمل [لفظ] [1] البناء على الكسر. وقد ذكروا الوجهين في قراءة [2] : {اللََّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسََالَتَهُ} (الأنعام: 124) بفتح الثاء.
والمشهور أنها ظرف لا يتصرف.
وجوز الفارسيّ [3] وغيره في هذه الآية كونها مفعولا به على السعة، قالوا: ولا تكون ظرفا، لأنه تعالى لا يكون في مكان أعلم منه في مكان. وإذا كانت مفعولا لم يعمل فيها «أعلم» لأن «أعلم» لا يعمل في المفعول به، فيقدر لها فعل. واختار الشيخ أثير الدين [4] أنها باقية على ظرفيتها مجازا. وفيه نظر.
نقيض «فوق» ، ولها معان [6] :
أحدها [7] : من ظروف المكان المبهم [8] لاحتمالها الجهات الستّ. وقيل: هي ظرف يدلّ على السّفل في المكان أو المنزلة، كقولك [9] : زيد دون عمرو.
وقال سيبويه [10] : وأما «دون» فتقصير عن الغاية. قال الصّفّار [11] : لا يريد الغاية على الإطلاق، بل الغاية التي تكون بعدها، فإذا قلت: أنا دونك في العلم، معناه: أنا مقصّر عنك، وهو ظرف مكان متجوّز فيه، أي أنا في موضع [297/ أ] من العلم لا يبلغ موضعك. ونظيره:
فلان فوقك في العلم.
الثاني: اسم، نحو: {مِنْ دُونِهِ} (النساء: 117) . الثالث: صفة، نحو: هذا الشيء دون، أي رديء، فيجري بوجوه الإعراب.
وقد تكون صفة لا بمعنى رديء، ولكن على معناه من الظرفيّة نحو: رأيت رجلا دونك.
(1) ليست في المطبوعة.
(2) ذكرها أبو حيان في البحر المحيط 4/ 216.
(3) ذكر قوله ابن هشام في المغني 1/ 131.
(4) انظر البحر المحيط 4/ 216.
(5) في المخطوطة (تحت) .
(6) في المخطوطة (معنيان) .
(7) في المخطوطة (أحدهما) .
(8) في المخطوطة (المبهمة) .
(9) في المخطوطة (كقوله) .
(10) في الكتاب 4/ 234.
(11) هو القاسم بن علي البطليوسي تقدم التعريف به في 2/ 451.