فهرس الكتاب

الصفحة 1277 من 2234

ويجوز أن تكون «ما» نافية، والمعنى: ليأكلوا من ثمره ولم تعمله أيديهم فيكون أبلغ في الامتنان. ويقوّي ذلك قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمْ مََا تَحْرُثُونَ * أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزََّارِعُونَ} (الواقعة: 6463) وعلى هذا فلا تكون الهاء مرادة، لأنها غير موصولة.

وجعل بعضهم منه قوله تعالى: {وَيَشْرَبُ مِمََّا تَشْرَبُونَ} [1] (المؤمنون: 33) ، وهو فاسد، لأن «شرب» يتعدّى بنفسه.

والغرض حينئذ بالحذف أمور:

منها: قصد الاختصار عند قيام القرائن والقرائن إما حالية كما في قوله تعالى: {رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ} (الأعراف: 143) ، لظهور [أن] [2] المراد: أرني ذاتك. ويحتمل أن يكون هاب المواجهة بذلك، ثم براه الشوق. ويجوز أن يكون أخّر ليأتي به مع الأصرح لئلا يتكرّر هذا المطلوب العظيم على المواجهة إجلالا.

ومنه قوله تعالى: {عَلى ََ أَنْ تَأْجُرَنِي} (القصص: 27) [3] [الظاهر أنه متعدّ حذف مفعوله أي تأجرني] [3] نفسك.

وجعل منه السكاكيّ [5] قوله تعالى: {وَلَمََّا وَرَدَ مََاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النََّاسِ يَسْقُونَ 3/ 164وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودََانِ قََالَ مََا خَطْبُكُمََا قََالَتََا لََا نَسْقِي حَتََّى يُصْدِرَ الرِّعََاءُ}

(القصص: 23) فمن قرأ بكسر الدال [6] من {يُصْدِرَ} فإنه حذف المفعول في خمسة مواضع، والأقرب أنه من الضرب الثاني كما سنبيّنه [7] فيه إن شاء الله [تعالى] [8] .

وقوله: {فَإِذََا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفََاتٍ} (البقرة: 198) ، أي أنفسكم.

(1) تصحفت في المخطوطة إلى (تشربون منه) .

(2) ساقطة من المخطوطة.

(3) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

(5) هو يوسف بن أبي بكر السكاكي تقدم في 1/ 163، وانظر مفتاح العلوم: 229ترك المفعول «دلائل الإعجاز» للجرجاني ص 124.

(6) قراءة ابن عامر وأبي عمرو «يصدر» بفتح الياء وضم الدال، والباقون بضم الياء وكسر الدال(التيسير:

(7) في المخطوطة (سنذكره) .

(8) ليست في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت