واحدة. وعن قتادة [1] : {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقََاقٍ} (ص: 2) ، مثل: {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ * بَلْ عَجِبُوا} (ق: 21) .
وقال صاحب [2] «النظم» [في] [3] هذا القول: معنى [4] «بل» توكيد الأمر [5] بعده فصار مثل أنّ الشديدة تثبت ما بعدها، وإن كان لها معنى [197/ أ] آخر في نفي خبر متقدم كأنه قال: إن الذين كفروا في عزة وشقاق.
وقال أبو القاسم الزجّاجي [6] : إن النحويين قالوا: إن «بل» تقع في جواب القسم كما تقع «إنّ» لأن المراد بها توكيد الخبر وذلك في {ص وَالْقُرْآنِ} (ص: 1) الآية. و [في] [7]
{ق وَالْقُرْآنِ} (ق: 1) الآية وهذا من طريق الاعتبار، ويصلح أن يكون بمعنى «إنّ» لأنه سائغ في كلامهم أو يكون [8] «بل» جوابا للقسم لكن لما كانت متضمنة [9] رفع خبر وإتيان خبر بعده كانت [10] أوكد من سائر التوكيدات، فحسن وضعها موضع «إن» .
وقيل: الجواب محذوف، أي والقرآن المجيد، ما الأمر كما يقول هؤلاء. أو الحق [11] ما 3/ 194 جاء به النبي صلّى الله عليه وسلّم.
وقال الفراء [12] في قوله تعالى: {إِذَا السَّمََاءُ انْشَقَّتْ} (الانشقاق: 1) جوابه محذوف أي فيومئذ يلاقي حسابه.
(1) أخرجه الطبري في التفسير 23/ 76. ذكر الاختلاف في الذي وقع عليه اسم القسم.
(2) هو الحسن بن يحيى الجرجاني انظر 2/ 225.
(3) ساقطة من المخطوطة.
(4) في المخطوطة (بمعنى) .
(5) في المخطوطة (للأمر) .
(6) هو عبد الرحمن بن إسحاق أبو القاسم الزجاجي، لزم الزجاج أبا إسحاق وقرأ عليه النحو، وكانت طريقته في النحو متوسطة وتصانيفه يقصد بها الإفادة وقد صنف «الجمل» بمكة حماها الله، وكان إذا فرغ من باب طاف به أسبوعا ودعا الله أن يغفر له وأن ينتفع به قارئه وله أيضا «الحلل في إصلاح الخلل» و «شرح مقدمة أدب الكاتب» ت 340هـ (القفطي، إنباه الرواة 2/ 160) .
(7) ساقطة من المخطوطة.
(8) في المخطوطة (تكون) .
(9) في المخطوطة (متضمنا) .
(10) في المخطوطة (كان) .
(11) في المخطوطة (لحق) .
(12) في معاني القرآن 3/ 249.