أن تجيء الكلمة إلى جنب [1] أخرى كأنها في الظاهر معها، وهي في الحقيقة غير متعلّقة بها، كقوله تعالى ذاكرا عن بلقيس: {إِنَّ الْمُلُوكَ إِذََا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهََا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهََا أَذِلَّةً وَكَذََلِكَ يَفْعَلُونَ} (النمل: 34) [2] [فقوله {وَكَذََلِكَ يَفْعَلُونَ} ] [2] ، هو من قول الله لا من قول المرأة.
ومنه قوله تعالى: {الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رََاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصََّادِقِينَ}
(يوسف: 51) ، انتهى قول المرأة، ثم قال يوسف عليه السلام: {ذََلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ} (يوسف: 52) ، معناه ليعلم الملك أني لم أخنه.
ومنه: {يََا وَيْلَنََا مَنْ بَعَثَنََا مِنْ مَرْقَدِنََا} (يس: 52) ، [تمّ الكلام] [4] ، فقالت [5]
الملائكة: {هََذََا مََا وَعَدَ الرَّحْمََنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ} (يس: 52) .
وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذََا مَسَّهُمْ طََائِفٌ مِنَ الشَّيْطََانِ تَذَكَّرُوا فَإِذََا هُمْ مُبْصِرُونَ}
(الأعراف: 201) فهذه صفة لأتقياء المؤمنين، ثم قال: { [وَإِخْوََانُهُمْ] } [6] يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ (الأعراف: 202) ، فهذا يرجع إلى كفار مكة تمدهم إخوانهم من الشياطين في الغيّ.
وقوله: {يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ} (الشعراء: 35) ، ثم أخبر عن 3/ 295 فرعون متّصلا: {فَمََا ذََا تَأْمُرُونَ} (الشعراء: 35) .
وقوله: {هََذََا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لََا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صََالُوا النََّارِ} (ص: 59) ، فالظاهر أنّ الكلام كلّه من كلام الزبانية، والأمر ليس كذلك.
وقوله: {إِذْ جََاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} (الصافات: 84) من كلامه تعالى، وقال: {إِلََّا مَنْ أَتَى اللََّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} (الشعراء: 89) .
(1) في المخطوطة (مقلوب) .
(2) ما بين الحاصرتين ليس في المطبوعة.
(4) ساقطة من المخطوطة.
(5) في المخطوطة (ثم قالت) .
(6) ليست في المطبوعة.