فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
جواز ذلك بأن يتقدمها الواو، خلافا لابن مالك [1] في «التسهيل» ، بدليل {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلََّا بِإِذْنِهِ} (البقرة: 255) والشرطية كقوله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صََالِحًا فَلِنَفْسِهِ} (فصلت:
46)و {مَنْ جََاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثََالِهََا} (الأنعام: 160) .
والنكرة الموصوفة، كقوله {وَمِنَ النََّاسِ مَنْ يَقُولُ} (البقرة: 8) ، أي فريق يقول.
وقيل: موصولة [2] ، وضعّفه أبو البقاء [3] بأن «الذي» يتناول أقواما بأعيانهم، والمعنى هاهنا على الإيهام.
وتوسط الزمخشري [4] فقال: إن كانت «أل» للجنس فنكرة، أو للعهد فموصولة وكأنه قصد مناسبة الجنس للجنس، والعهد للعهد، لكنه ليس بلازم، بل يجوز أن تكون للجنس ومن موصولة، وللعهد ومن نكرة. ثم الموصولة قد توصف بالمفرد وبالجملة، وفي التنزيل: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهََا فََانٍ} (الرحمن: 26) في أحد الوجهين، أي كل شخص مستقر عليها.
قالوا: وأصلها أن تكون لمن يعقل، وإن استعملت في غيره فعلى المجاز.
هذه عبارة القدماء، وعدل جماعة إلى قولهم: «من يعلم» لإطلاقها على الباري، كما في قوله تعالى: {قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللََّهُ} (الرعد: 16) ، وهو سبحانه يوصف بالعلم لا بالعقل، لعدم الإذن فيه. وضيق سيبويه [5] العبارة فقال: هي للأناسيّ.
فأورد عليه أنها تكون للملك، كقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللََّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمََاوََاتِ} (الحج: 18) فكان حقه أن يأتي بلفظ يعم الجميع، بأن يقول «لأولي العلم» .
(1) هو محمد بن عبد الله بن مالك تقدم التعريف به في 1/ 381وبكتابه في 2/ 458. وقد ذكر قوله ابن هشام في المغني 1/ 327 (من) .
(2) في المخطوطة (موصوفة) .
(3) هو عبد الله بن الحسين تقدم التعريف به في 1/ 159وانظر كتابه إملاء ما منّ به الرحمن: 1/ 16 (طبعة دار الكتب العلمية، بيروت) إعراب الآية {وَمِنَ النََّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنََّا} (البقرة: 8) .
(4) في الكشاف 1/ 29.
(5) في الكتاب 4/ 228و 233باب عدة ما يكون عليه الكلم.