فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقيل: المراد ب «اركعي» اشكري.
وقيل: أراد ب «اسجدي» صلّي وحدك، وب «اركعي» صلّي في جماعة، ولذلك قال: {مَعَ الرََّاكِعِينَ} . (آل عمران: 43) .
ومنها سبق تنزيه، كقوله تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللََّهِ وَمَلََائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ [وَرُسُلِهِ] } [1] (البقرة: 285) ، فبدأ بالرسول قبل المؤمنين، ثم قال: كُلٌّ آمَنَ بِاللََّهِ وَمَلََائِكَتِهِ} (البقرة: 285) ، فبدأ بالإيمان بالله لأنه قد يحصل بدليل العقل، والعقل [207/ ب] سابق [2] في الوجود على الشرع، ثم قال: {وَمَلََائِكَتِهِ} مراعاة لإيمان الرسول، فإنه يتعلق بالملك الذي هو جبريل [أوّلا] [3] ثم بالكتاب الذي نزل به جبريل، ثم بمعرفة نفسه أنه رسول. وإنما عرف نبوة نفسه بعد معرفته بجبريل [4] عليه السلام وإيمانه، فترتب الذكر المنزل عليه بحسب ذلك، فظهرت الحكمة والإعجاز، فقال: {كُلٌّ آمَنَ بِاللََّهِ وَمَلََائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ} (البقرة: 285) لأن الملك هو النازل بالكتاب، وإن كان الكتاب أقدم من الملك، ولكن رؤية النبي صلّى الله عليه وسلّم للملك كانت قبل سماعه الكتاب. وأما إيماننا 3/ 246نحن بالعقل، آمنا بالله، أي بوجوده، ولكن الرسول صلّى الله [تعالى] [5] عليه وسلّم عرفنا اسمه ووجوب النظر المؤدي إلى معرفته، فآمنا بالرسول ثم بالكتاب المنزل عليه، وبالملك النازل به، فلو ترتب اللفظ على حسب إيماننا لبدأ بالرسول قبل الكتاب ولكن إنما ترتب على حسب إيمان الرسول صلّى الله [تعالى] [5] عليه وسلّم، الذي هو إمام المؤمنين. ذكره السهيليّ [7] في «أماليه» .
وقال غيره: في هذا الترتيب سرّ لطيف، وذلك لأن النور والكمال والرحمة والخير كلّه مضاف إلى الله تعالى، والوسائط في ذلك الملائكة، والمقابل لتلك الرحمة هم الأنبياء والرسل، فلا بدّ أولا من أصل، وثانيا من وسائط، وثالثا من حصول تلك الرحمة، ورابعا من وصولها إلى المقابل لها والأصل المقتضي للخيرات والرحمة هو الله، ومن أعظم رحمة رحم بها عباده إنزال كتبه إليهم، والموصل لها هم الملائكة، والمقابل لها المنزلة عليهم هم الأنبياء فجاء الترتيب على ذلك بحسب الوقائع.
(1) ليست في المطبوعة.
(2) في المخطوطة (يقع) .
(3) ساقطة من المخطوطة.
(4) في المخطوطة (لجبريل) .
(5) ليست في المخطوطة.
(7) تقدم التعريف به في 1/ 242، وبكتابه في 3/ 280.