حمل على ظاهره كان من مجاز المجاز، لأن قوله [1] : «لا إله إلا الله» مجاز عن تصديق القلب بمدلول هذا اللفظ، والتعبير بلا إله إلا الله عن الوحدانية من مجاز التعبير بالمقول [2]
عن المقول فيه والأول من مجاز السببية لأن توحيد اللسان، مسبّب عن توحيد الجنان.
(قلت) : وهذا يسميه ابن السيد [3] مجاز المراتب وجعل منه قوله تعالى: {يََا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنََا عَلَيْكُمْ لِبََاسًا} (الأعراف: 26) فإن المنزل عليهم ليس هو نفس اللباس بل الماء المنبت [4] للزرع، المتخذ منه الغزل المنسوخ منه اللباس.
(1) في المخطوطة (قول) .
(2) في المخطوطة (القول) .
(3) هو عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي تقدم التعريف به في 1/ 343.
(4) في المخطوطة (المسبب) .