واحد، والحمل على الظاهر يوجب أن من جلس يتوضأ. ثم قام إلى الصلاة يلزمه وضوء آخر، فلا يزال مشغولا بالوضوء ولا يتفرغ للصّلاة. وفساده بيّن.
* (الخامس والعشرون) : إطلاق الأمر بالشيء للتلبس به والمراد دوامه. كقوله تعالى: {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا} (النساء: 136) هكذا أجاب به الزمخشريّ وغيره، وأصل السؤال غير وارد لأن الأمر لا يتعلّق بالماضي ولا بالحال، وإنما يتعلق بالمستقبل المعدوم حالة توجه الخطاب، فليس ذلك تحصيلا للحاصل بل تحصيلا للمعدوم فلا فرق بين أن يكون المخاطب حالة الخطاب على ذلك الفعل أم [لا] [1] لأنّ الذي هو عليه عند الخطاب مثل المأمور به لا نفس المأمور به. والحاصل أن الكلّ مأمور بالإنشاء، فالمؤمن ينشئ ما سبق له أمثاله والكافر ينشئ ما لم يسبق منه أمثاله.
* (السادس والعشرون) : إطلاق اسم البشرى على المبشّر [به] [2] كقوله تعالى:
{بُشْرََاكُمُ الْيَوْمَ جَنََّاتٌ} (الحديد: 12) قال أبو علي الفارسيّ: التقدير: بشراكم دخول جنات أو خلود جنات، لأن البشرى مصدر، والجنّات ذات فلا يخبر [124/ أ] بالذات عن المعنى.
ونحوه إطلاق اسم [3] المقول على القول [3] ، كقوله تعالى: {قُلْ لَوْ كََانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمََا يَقُولُونَ} (الإسراء: 42) . ومنه: {سُبْحََانَهُ وَتَعََالى ََ عَمََّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا} (الإسراء:
43)أي عن مدلول قولهم. ومنه: {فَبَرَّأَهُ اللََّهُ مِمََّا قََالُوا} (الأحزاب: 69) أي من مقولهم وهو الأدرة [5] .
وإطلاق الاسم على المسمى كقوله [تعالى] [6] {مََا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلََّا أَسْمََاءً سَمَّيْتُمُوهََا} (يوسف: 40) أي مسمّيات. {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} (الأعلى: 1) أي ربك.
(1) ساقطة من المخطوطة.
(2) ساقطة من المخطوطة.
(3) في المخطوطة (القول على المقول) .
(5) تصحفت في المخطوطة إلى (إله) والأدرة نفخة في الخصية وقيل فتق في الخصية انظر اللسان 4/ 15 مادة (أدر) . وانظر الكشاف 3/ 248.
(6) ليست في المخطوطة.