إذا أردتم، لأن الإرادة سبب القيام. {إِذََا قَضى ََ أَمْرًا} (مريم: 35) أي [إذا] [1] أراد.
{وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ} (المائدة: 42) أي أردت الحكم.
ومثله: {وَإِذََا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النََّاسِ} (النساء: 58) .
{إِذََا نََاجَيْتُمُ الرَّسُولَ} (المجادلة: 12) أي أردتم مناجاته. {إِذََا طَلَّقْتُمُ النِّسََاءَ}
(الطلاق: 1) . وقوله: {مَنْ يَهْدِ اللََّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي} (الأعراف: 178) قال ابن عباس: من يرد الله هدايته ولقد أحسن رضي الله عنه لئلّا يتحد الشرط والجزاء. وقوله:
{وَإِذََا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا} (الأنعام: 152) أي [إذا] [2] أردتم القول. وَالَّذِينَ إِذََا أَنْفَقُوا [لَمْ يُسْرِفُوا] } [2] (الفرقان: 67) أي [إذا] [2] أرادوا الإنفاق.
وقوله تعالى: {وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنََاهََا فَجََاءَهََا بَأْسُنََا} (الأعراف: 4) لأن الإهلاك [5] إنما [هو] [6] بعد مجيء البأس وإنما خصّ هذين الوقتين أعني البيات والقيلولة لأنها وقت الغفلة والدّعة، فيكون نزول العذاب فيهما أشدّ وأفظع. وقوله تعالى:
{مََا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنََاهََا} (الأنبياء: 6) أي أردنا إهلاكها. {فَانْتَقَمْنََا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنََاهُمْ} (الأعراف: 136) أي فأردنا الانتقام منهم وحكمته أنّا إذا أردنا أمرا نقدر [7]
فيه إرادتنا، وإن كان خارقا للعادة.
وقال الزمخشري [8] في قوله تعالى: {قََالُوا يََا نُوحُ قَدْ جََادَلْتَنََا} (هود: 32) أي أردت جدالنا وشرعت فيه وكان الموجب لهذا التقرير خوف التكرار، لأنّ «جادلت» «فاعلت» وهو يعطي التكرار، أو أن المعنى: لم ترد منّا غير الجدال له لا [9] النصيحة. (قلت) : وإنما عبروا عن إرادة الفعل بالفعل لأنّ الفعل يوجد بقدرة الفاعل وإرادته وقصده إليه، كما عبر بالفعل من [10]
القدرة على الفعل في قولهم: الإنسان لا يطير، والأعمى لا يبصر أي لا يقدر على الطيران والأبصار وإنما حمل على ذلك دون الحمل على ظاهره للدلالة على جواز الصلاة بوضوء
(1) ساقطة من المطبوعة.
(2) ساقطة من المطبوعة.
(5) في المخطوطة (الهلاك) .
(6) ساقطة من المخطوطة.
(7) في المخطوطة (تقرر) .
(8) انظر الكشاف 2/ 214.
(9) في المخطوطة (إلى) بدل (له لا) .
(10) في المخطوطة (عن) .