فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
[و] [1] {لَوْ نَشََاءُ لَقُلْنََا مِثْلَ هََذََا} (الأنفال: 31) .
{مَنْ يَشَأِ اللََّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى ََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (الأنعام: 39) .
والحكمة في كثرة حذف مفعول المشيئة المستلزمة لمضمون الجواب لا يمكن أن تكون إلا مثيلة [2] الجواب ولذلك كانت الإرادة كالمشيئة في جواز اطّراد حذف مفعولها صرح به الزمخشريّ في تفسير سورة البقرة [3] ، وابن الزّملكاني [4] في «البرهان» ، والتنوخي [5] في «الأقصى» : كقوله: [تعالى] : [6] {يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللََّهِ بِأَفْوََاهِهِمْ} (الصف:
8)، وإنما حذفه لأن في الآية قبلها ما يدلّ على أنهم أمروا لكذب وهو بزعمهم [7] إطفاء نور الله، فلو ذكر أيضا لكان كالمتكرر فحذف وفسّر بقوله: {لِيُطْفِؤُا نُورَ اللََّهِ بِأَفْوََاهِهِمْ} 3/ 169 (الصف: 8) وكان في الحذف تنبيه على هذا المعنى الغريب.
وينبغي أن يتمهل في تقدير مفعول المشيئة فإنه يختلف المعنى بحسب التقدير ألا ترى إلى قوله تعالى: {وَلَوْ شِئْنََا لَآتَيْنََا كُلَّ نَفْسٍ هُدََاهََا} (السجدة: 13) فإن التقدير كما قاله عبد القاهر [الجرجاني] [8] : ولو شئنا أن نؤتي كلّ نفس هداها لآتيناها، لا يصحّ إلا على ذلك لأنه إن لم يقدر [ل {شِئْنََا} ] [9] هذا المفعول أدّى والعياذ بالله إلى أمر عظيم، وهو نفي أن يكون لله مشيئة على الإطلاق لأن من شأن «لو» أن يكون الإثبات بعدها نفيا، ألا ترى أنك إذا قلت: لو جئتني أعطيتك، كان المعنى على أنه لم يكن مجيء ولا إعطاء وأما قوله تعالى: {وَلَوْ شِئْنََا لَرَفَعْنََاهُ بِهََا} (الأعراف: 176) فقدّره النحويون: فلم نشأ فلم نرفعه.
(1) ساقطة من المخطوطة.
(2) في المخطوطة (مشيئة) .
(3) الكشاف 1/ 43.
(4) هو محمد بن علي بن عبد الواحد تقدم التعريف به في 1/ 135، وبكتابه في 2/ 228.
(5) هو محمد بن محمد التنوخي تقدم التعريف به وبكتابه في 2/ 448.
(6) ليست في المطبوعة.
(7) في المخطوطة (يزعم) .
(8) ساقط من المخطوطة، وانظر كتابه دلائل الإعجاز ص 126، حذف المفعول به باب من الإضمار والحذف بابا يسمى الإضمار على شريطة التفسير. مع تصرف في النقل.
(9) ليست في المطبوعة.