فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 2234

{نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنََّا لَهُ لَحََافِظُونَ} (الحجر: 9) وقوله: {وَمََا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ََ}

(النّجم: 3) .

ومنه ضرب في الحلال والحرام، ومن ثم اختلف الأئمة في كثير من الأحكام بحسب فهمهم لدلالة القرآن.

ومنه شيء يتقارب فيه بين اللّمتين: لمّة الملك ولمّة الشيطان لعنه الله، ومحكم ذلك قوله تعالى: {إِنَّ اللََّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسََانِ} (النحل: 90) الآية، ولهذا قال عقبه:

{يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} (النحل: 90) أي عند ما يلقى العدو الذي لا يأمر بالخير بل بالشرّ والإلباس.

ومنه الآيات التي اختلف المفسرون [86/ ب] فيها على أقوال كثيرة تحتملها الآية، ولا يقطع على واحد من الأقوال، وأنّ مراد الله منها غير معلوم لنا مفصّلا بحيث يقطع به.

الثاني: أنّ هذه الآية من المتشابه أعني قوله: {وَأُخَرُ مُتَشََابِهََاتٌ} الآية (آل عمران: 7) من حيث تردّد الوقف فيها بين أن يكون على {إِلَّا اللََّهُ} وبين أن يكون على {وَالرََّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنََّا بِهِ} (آل عمران: 7) ، وتردّد الواو في {وَالرََّاسِخُونَ} بين الاستئناف والعطف، ومن ثم ثار الخلاف في ذلك.

فمنهم من رجّح أنها للاستئناف، وأن الوقف على {إِلَّا اللََّهُ} وأنّ الله تعبّد من كتابه بما لا يعلمون وهو المتشابه كما تعبّدهم من دينه بما لا يعقلون وهو التعبدات ولأن قوله:

{يَقُولُونَ آمَنََّا بِهِ} متردّد بين كونه حالا فضلة، وخبرا عمدة. والثاني أولى.

ومنهم من رجّح أنها للعطف لأنّ الله تعالى لم يكلّف الخلق بما لا يعلمون وضعّف الأول، لأن الله لم ينزل شيئا من القرآن [1] إلا لينتفع به عباده ويدلّ به على معنى أراده، فلو كان المتشابه لا يعلمه غير [الله] [2] للزمنا، ولا يسوغ لأحد أن يقول: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لم يعلم المتشابه فإذا جاز أن يعرفه الرسول مع قوله: {وَمََا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللََّهُ} (آل عمران: 7) جاز أن يعرفه الربانيون من صحابته، والمفسّرون من أمته. ألا ترى أن ابن

(1) في عبارة المخطوطة زيادة وهي: (إلا لمنافع الخلق) .

(2) لفظ الجلالة ليس في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت