فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والأصل في المدح التمييز بين الممدوح وغيره بالأوصاف الخاصة، والإسلام وصف عام، فوصفهم بالإسلام، إما باعتبار الثناء عليه أو الثناء عليهم بعد النبوة تعظيما وتشريفا [1] ، أو باعتبار أنهم بلغوا من هذا الوصف غايته لأن معنى [2] ذلك يرجع إلى معنى الاستسلام والطاعة الراجعين إلى تحقيق معنى العبودية، التي هي أشرف أوصاف العباد، فكذلك يوصفون [144/ ب] بها في أشرف حالاتهم، وأكمل أوقاتهم.
وقوله تعالى حكاية عن إبراهيم وإسماعيل: {رَبَّنََا وَاجْعَلْنََا مُسْلِمَيْنِ لَكَ} (البقرة: 128) أي، مستسلمين لأمرك، لقضائك، وكذا قول يوسف: {تَوَفَّنِي مُسْلِمًا} (يوسف: 101) [وكذلك] [3] قوله: {النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا} [4] [لِلَّذِينَ هََادُوا] [4] (المائدة: 44) تنويه بقدر الإسلام، وتنبيه على عظم أمره، فإن الصفة تعظم بعظم موصوفها كما وصفت الملائكة المقربون بالإيمان في قوله [تعالى] [6] يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ [بِهِ] } [6] (غافر: 7) تنويها بقدر الإيمان، وحضّا للبشر على التحلّي به، ليكونوا كالمقربين في وصف الإيمان، حتى قيل:
أوصاف الأشراف أشرف الأوصاف.
(الثاني) : لزيادة البيان، [كذا] قاله ابن مالك [8] ومثّله بقوله تعالى: {فَآمِنُوا بِاللََّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ} (الأعراف: 158) ، وليس ما قاله بواضح فإن «رسول الله» كما يستعمل في نبينا صلوات الله وسلامه عليه [9] ، يستعمل في غيره بطريق الوضع، وتعريفه إنما حصل بالإضافة.
(فإن قال) : قد كثر استعماله في نبينا صلّى الله عليه وسلّم حتى إنه لم يبق الذهن يتبادر إلا إليه! (قلنا) :
ليس هذا من وضعه بل ذلك من الاستعمال وقد استعمل في غيره، قال تعالى: {فَآمِنُوا بِاللََّهِ وَرَسُولِهِ} (الأعراف: 158) وفي موضع آخر: {رُسُلُ اللََّهِ} (الأنعام: 124) وفي حق عيسى:
(1) في المخطوطة (تشريفا لهم) .
(2) في المخطوطة (معناه) بدل (معنى ذلك) .
(3) ساقطة من المخطوطة.
(4) ليست في المخطوطة.
(6) ساقطة من المخطوطة.
(8) هو جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك تقدم التعريف به في 1/ 381.
(9) في المخطوطة (عليه وسلامه) . تقديم وتأخير.