فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 2234

قالوا: إنما نقول مثل ما يقول المسلمون، فنهي المسلمون عنها [1] .

وقوله: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مََا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ}

(الشورى: 28) فقوله: [ {الْوَلِيُّ} هو] [2] من أسماء الله [تعالى] [3] ، ومعناه الوليّ لعباده [4] بالرحمة والمغفرة، وقوله: {الْحَمِيدُ} يحتمل أن يكون من «حامد» لعباده المطيعين، أو «محمود» في السراء والضراء، وعلى هذا فالضمير راجع إلى الله سبحانه.

ويحتمل أن يكون الوليّ من أسماء المطر [5] ، وهو مطر الربيع، والحميد بمعنى المحمود، وعلى هذا فالضمير عائد على الغيث.

وقوله: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسََاهُ الشَّيْطََانُ ذِكْرَ رَبِّهِ} (يوسف: 42) ، فإن لفظة «ربك» رشحت لفظة «ربّه» لأن تكون [6] تورية إذ يحتمل أنه أراد بها الإله سبحانه والملك، فلو اقتصر على قوله: {فَأَنْسََاهُ الشَّيْطََانُ ذِكْرَ رَبِّهِ} (يوسف: 42) ، ولم تدلّ لفظة «ربه» إلا على الإله فلما تقدمت لفظة «ربك» احتمل المعنيين.

كثيرا ما تلتبس التورية بالاستخدام والفرق [7] بينهما أن التورية استعمال المعنيين في [8] اللفظ وإهمال الآخر وفي الاستخدام استعمالهما معا بقرينتين.

3/ 447وحاصله أنّ المشترك إن استعمل في مفهومين [9] معا فهو الاستخدام وإن أريد أحدهما مع لمح الآخر باطنا فهو التورية.

ومثال الاستخدام قوله تعالى: {لِكُلِّ أَجَلٍ كِتََابٌ * يَمْحُوا اللََّهُ مََا يَشََاءُ وَيُثْبِتُ}

(الرعد: 3938) ، فإنّ لفظة «كتاب» يراد بها الأمد المحتوم والمكتوب، وقد توسطت بين

(1) لتمام الفائدة راجع تفسير الطبري 1/ 376373.

(2) ليست في المخطوطة.

(3) ليست في المطبوعة.

(4) في المخطوطة (بعباده) .

(5) العبارة في المخطوطة (من أسماء الله المطر) . تصحيف.

(6) في المطبوعة (يكون) .

(7) في المطبوعة (والفراق) .

(8) في المخطوطة (من اللفظ) .

(9) في المخطوطة (مفهوميه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت