فهرس الكتاب

الصفحة 1733 من 2234

وقد وقع في محذور آخر وهو أن الليل عبارة عن الزمان المعروف، فإذا جعلت «إذا» معمولة لفعل [1] هو حال من الليل، لزم وقوع الزمان في الزمان، وهو محال. [2] [وأما ما ذكره الشيخ عليه فقد يمنع بل يجوز ذلك ويكون حالا مقدرة] [2] .

(وقوله) : «يلزم ألّا يكون له عامل» . (قلنا) : بل له عامل، وهو فعل القسم، ولا يضرّ كونه إنشاء [4] لما ذكرنا أنها حال مقدّرة.

وأما الشبهة الأخيرة فقد سألها أبو الفتح [5] ، (فقال) : كيف جاز لظرف الزمان هنا أن يكون حالا من الجثة، وقد علم امتناع كونه صلة له وصفة وخبرا! (وأجاب) بأنها جرت [6] مجرى الوقت الذي يؤخّر ويقدم. وهي أيضا بعيدة لا تنالها أيدينا، ولا يحيط علمنا بها في حال نصبها، إحاطتنا بما يقرب منها، فجرت لذلك [7] مجرى المعدوم.

(فإن قيل) : كيف جاز لظرف الزمان أن يكون حالا من النجم؟ (وأجاب) : بأن مثل هذا يجوز في الحال، من حيث كان فضلة [8] . انتهى.

وقد يقال: ولئن [سلّمنا] [9] الامتناع في الحال أيضا، فيكون على حذف مضاف، أي وحضور الليل، وتجعله حالا من الحضور لا من الجثّة. والتحقيق وبه يرتفع الإشكال في هذه المسألة أن يدّعى أن «إذا» كما تجرد عن الشرطية كذلك تجرّد عن الظرفية، فهي في هذه الآية الشريفة لمجرّد الوقت من دون تعلّق بالشيء تعلّق الظرفية الصناعية [10] ، وهي مجرورة المحلّ هاهنا لكونها بدلا عن الليل، كما جرّت: ب «حتّى» في قوله: {حَتََّى إِذََا جََاؤُهََا}

(الزمر: 71) . والتقدير: أقسم بالليل وقت غشيانه، أي أقسم بوقت غشيان [11] الليل، وهذا واضح.

(فإن قلت) : هل صار أحد إلى تجرّدها عن الظرفية والشّرطية معا؟ (قلت) : نعم

(1) في المخطوطة (الفعل) .

(2) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.

(4) في المخطوطة (إنشائيا) .

(5) انظر الحاشية رقم 2ص 170.

(6) في المخطوطة (تجري) .

(7) في المخطوطة (كذلك) .

(8) في المخطوطة (كانت فعلية) .

(9) ساقطة من المخطوطة.

(10) في المخطوطة (المضاعفة) .

(11) في المخطوطة (غشيانه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت