الوقوف [1] على ما قبله لكان حسنا، ألا ترى إلى جواز الوقف بالإجماع على مثل قوله: {إِنَّ اللََّهَ لََا يَظْلِمُ النََّاسَ شَيْئًا} (يونس: 44) والابتداء بقوله: {وَلََكِنَّ النََّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} ، فكذلك هذا. ووجه من قال بالمنع ما رأى من احتياج الاستثناء المنقطع إلى ما قبله لفظا ومعنى أما اللفظ فلأنه لم يعهد استعمال «إلّا» و [ما في] [2] معناها إلا متصلا بما قبلها لفظا، ألا ترى [أنك] [2] إذا قلت: [ما في الدار] [2] أحد غير حمار، فوقفت على ما قبل «غير» وابتدأت به كان قبيحا فكذلك هذا، وأما المعنى فلأن ما قبله مشعر بتمام الكلام في المعنى، فإن: ما في الدار أحد إلا الحمار، هو الذي صحّح قولك: «إلا الحمار» ألا ترى أنك لو قلت: «إلا الحمار» على انفراده كان خطأ».
(مسألة) اختلف في الوقف على الجملة الندائية، والمحققون كما قاله ابن الحاجب على الجواز لأنها مستقلة، وما بعدها جملة أخرى وإن كانت الأولى تتعلق بها من حيث كانت هي في المعنى.
(قاعدة) جميع ما في القرآن من «الذين» و «الذي» يجوز فيه الوصل بما قبله نعتا له، والقطع على أنه خبر مبتدأ، إلا في سبعة مواضع فإن الابتداء بها هو المعين.
(الأول) قوله: {الَّذِينَ آتَيْنََاهُمُ الْكِتََابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلََاوَتِهِ} (البقرة: 121) .
(الثاني) قوله: {الَّذِينَ آتَيْنََاهُمُ الْكِتََابَ يَعْرِفُونَهُ كَمََا يَعْرِفُونَ أَبْنََاءَهُمْ} في البقرة(الآية:
146). (الثالث) في الأنعام كذلك. (الآية: 20) . (الرابع) [قوله] [5] : {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبََا لََا يَقُومُونَ} (البقرة: 275) . (الخامس) في سورة التوبة: الَّذِينَ آمَنُوا وَهََاجَرُوا [وَجََاهَدُوا] } [5] فِي سَبِيلِ اللََّهِ بِأَمْوََالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللََّهِ (التوبة: 20) .
(السادس) قوله في سورة الفرقان: {الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى ََ وُجُوهِهِمْ إِلى ََ جَهَنَّمَ} (الفرقان:
34). (السابع) قوله في سورة حم المؤمن: { [أَنَّهُمْ أَصْحََابُ النََّارِ] } [5] * الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ (غافر: 6و 7) .
وقال الزمخشريّ في تفسير سورة الناس: «يجوز أن يقف القارئ على الموصوف [8]
ويبتدئ الَّذِي [يُوَسْوِسُ] } [5] إن جعله على القطع بالرفع والنصب، بخلاف ما إذا جعله
(1) في المخطوطة (الوقف) .
(2) ساقط من المخطوطة.
(5) ساقط من المخطوطة.
(8) في المخطوطة (الموصول) .