فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
{الْحَيََاةِ الدُّنْيََا} (آل عمران: 14) ، ثم قال تعالى: {قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذََلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا 3/ 465عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنََّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهََارُ خََالِدِينَ فِيهََا وَأَزْوََاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوََانٌ مِنَ اللََّهِ} (آل عمران: 15) ، قابل الجنات والأنهار والخلد والأزواج والتطهير والرضوان بإزاء النساء [1] [والبنين والذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ومن الحكمة العظيمة أن بدأ بذكر النساء] [1] في الدنيا، وختم بالحرث، وهما طرفان متشابهان، وفيهما الشهوة والانعاش [3] الدنياويّ، وأخّر ذكر الأزواج كما يجب في الترتيب الأخرويّ، وختم بالرضوان.
قد يجيء نظم الكلام على غير صورة المقابلة في الظاهر وإذا تؤمل [4] كان من أكمل المقابلات ولذلك أمثلة:
منها قوله تعالى: {إِنَّ لَكَ أَلََّا تَجُوعَ فِيهََا وَلََا تَعْرى ََ * وَأَنَّكَ لََا تَظْمَؤُا فِيهََا وَلََا تَضْحى ََ} [5] (طه: 119118) فقابل الجوع بالعري والظمأ بالضّحى والواقف مع الظاهر ربّما يحيل أنّ الجوع يقابل بالظمأ، والعري بالضّحى.
والمدقّق يرى هذا الكلام في أعلى مراتب الفصاحة لأن الجوع ألم الباطن [6] والضّحى موجب لحرارة الظاهر، فاقتضت الآية نفي جميع [7] الآفات ظاهرا وباطنا وقابل الخلو بالخلوّ، والاحتراق بالاحتراق. وهاهنا موضع الحكاية المشهورة بين المتنبي وسيف الدولة [8] لما أنشده:
وقفت وما في [الموت] [9] شكّ لواقف ... كأنّك في جفن الرّدى وهو نائم
3/ 466 [246/ ب] ومنها قوله تعالى: {مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى ََ وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ}
(1) ما بين الحاصرتين ليس في المطبوعة.
(3) في المطبوعة (والمعاش) .
(4) في المخطوطة (تأمل) .
(5) قال الفراء في معاني القرآن 2/ 194: «ولا تضحى» لا تصيبك شمس مؤذية، وذكر في بعض التفسير لا تعرق والأول أشبه بالصواب». انتهى.
(6) في المخطوطة (في الباطن) .
(7) عبارة المطبوعة (جميع نفي) .
(8) الحكاية بتمامها في التبيان في شرح الديوان للعكبري 3/ 386.
(9) ساقطة من المخطوطة.