فهرس الكتاب

الصفحة 1555 من 2234

من ابن المعتز [1] في «بديعه» ، حيث أنكر وجود هذا النوع في القرآن، وهو من أساليبه.

ومنه قوله تعالى: {لَوْ كََانَ فِيهِمََا آلِهَةٌ إِلَّا اللََّهُ لَفَسَدَتََا} (الأنبياء: 22) ثم قال النحاة: إنّ الثاني امتنع لأجل امتناع الأول، وخالفهم ابن الحاجب [2] وقال: الممتنع الأول لأجل [امتناع] [3] الثاني فالتعدّد منتف لأجل امتناع الفساد.

وقوله {قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهََا أَوَّلَ مَرَّةٍ} (يس: 79) .

وقوله: {أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضَ بِقََادِرٍ عَلى ََ أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ} [4] [بَلى ََ وَهُوَ الْخَلََّاقُ الْعَلِيمُ] [4] (يس: 81) .

وقوله حكاية عن الخليل: {وَحََاجَّهُ قَوْمُهُ} (الأنعام: 80) إلى قوله: {وَتِلْكَ حُجَّتُنََا آتَيْنََاهََا إِبْرََاهِيمَ عَلى ََ قَوْمِهِ} (الأنعام: 83) .

وقوله: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} (الروم: 27) المعنى أنّ الأهون أدخل في الإمكان من غيره وقد أمكن هو، فالإعادة أدخل في الإمكان من بدء الخلق.

وقوله تعالى: مَا اتَّخَذَ اللََّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمََا كََانَ مَعَهُ مِنْ إِلََهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلََهٍ بِمََا خَلَقَ [وَلَعَلََا] } [6] (المؤمنون: 91) الآية، وهذه حجة عقلية، تقديرها أنه لو كان خالقان [7] لاستبدّ كل منهما بخلقه، فكان الذي يقدر عليه أحدهما لا يقدر عليه الآخر، ويؤدّي 3/ 469إلى تناهي مقدوراتهما [8] وذلك يبطل الإلهية، فوجب أن يكون الإله واحدا ثم زاد في

(1) تقدم التعريف به في 3/ 503وكتابه «البديع» طبع بتحقيق اغناطيوس ترانشكوفسكي بلندن لوزاك عام 1354هـ / 1935م، وأعاد نشره مجمع العلوم الروسي بلننغراد ضمن مجموعة آثار كرانشوفسكي المجلد السادس عام 1380هـ / 1960م وأعادت طبعه بالأوفست مكتبة المثنى ببغداد عام 1387هـ / 1967م، وطبع بتحقيق محمد عبد المنعم خفاجي بالقاهرة بمطبعة مصطفى البابي الحلبي عام 1364هـ / 1945م، وطبع بدار الحكمة بدمشق (ذخائر التراث العربي 1/ 243) .

(2) هو أبو عمرو عثمان بن عمر تقدم التعريف به في 1/ 466.

(3) ساقطة من المطبوعة.

(4) ما بين الحاصرتين ليس في المطبوعة.

(6) ليست في المطبوعة.

(7) في المخطوطة (كانا خالقين) .

(8) في المخطوطة (مقدوريهما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت