فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
القول كما قال: «قفا نبك» [1] . وقال السهيلي [2] : «هو قول من حضرته الشياطين وزبانية العذاب، فاختلط ولا يدري ما يقول من الشطط، وقد اعتاد أمرا يقوله في الحياة، من ردّ الأمر إلى المخلوقين» . ومنه قوله تعالى: {نَحْنُ قَسَمْنََا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيََاةِ الدُّنْيََا}
الآية (الزخرف: 32) وهذا مما لا تشريك فيه.
وقال المبرد في «الكامل» [3] : «لا ينبغي أن يستعمل ضمير الجمع في واحد من المخلوقين على حكم الاستلزام، لأن ذلك كبر، وهو مختصّ به سبحانه» . ومن هذا ما حكاه [115/ أ] الحريري في شرح «الملحة» [4] عن بعضهم أنه [منع] [5] من إطلاق لفظة «نحن» على غير الله تعالى من المخلوقين، لما فيها من التعظيم، وهو غريب. وحكى بعضهم خلافا في نون الجمع الواردة في كلامه سبحانه [وتعالى] [5] ، فقيل: جاءت للعظمة [التي] [7] يوصف بها سبحانه، وليس لمخلوق أن ينازعه فيها فعلى هذا يكره للملوك استعمالها في قولهم: «نحن نفعل كذا» . وقيل في علتها: إنها [لما] [7] كانت تصاريف أقضيته تجري على أيدي خلقه تنزل [9] أفعالهم منزلة فعله، [10] [فلذلك ورد الكلام مورد الجمع] [10] ، فعلى هذا تجوز مباشرة النون لكل من لا يباشر بنفسه. فأما قول العالم: «نحن نبيّن» و «نحن نشرح» فمفسوح له فيه لأنّه يخبر بنون الجمع عن نفسه وأهل مقالته.
(1) شطرة من بيت قاله امرؤ القيس في ديوانه ص 29 (طبعة صادر ببيروت) في أول معلقته المشهورة فصارت المعلقة تعرف بها، وتمام البيت:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
بسقط اللوى بين الدّخول فحومل
(2) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد تقدم في 1/ 155.
(3) انظر الكامل 1/ 466 (بتحقيق محمد أحمد الدالي) بتصرّف.
(4) الحريري هو أبو محمد القاسم بن علي بن محمد، صاحب «المقامات» تقدم التعريف به في 1/ 164.
وكتابه «ملحة الأعراب في صناعة الإعراب» طبع في القاهرة عام 1292هـ / 1875م و 1293هـ / 1876م و 1300هـ / 1882م بمطبعة بولاق، وطبع في لبنان، بدير القمر، بتصحيح ملحم إبراهيم النجار 1288هـ / 1871م، وفي دلهي بالهند عام 1312هـ / 1894م، وفي القاهرة 1345هـ / 1926م بمطبعة عيسى الحلبي، وصوّر في بيروت بدار الفكر 1404هـ / 1984. وانظر قوله فيه ص 13 (طبعة بولاق) .
(5) ساقطة من المخطوطة.
(7) ساقطة من المطبوعة.
(9) في المطبوعة (تنزلت) .
(10) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.