فهرس الكتاب

الصفحة 1168 من 2234

{الذِّكْرِ} (ص: 1) على أحد الأقوال أن الجواب حذف لطول الكلام وتقديره «لأعذّبنهم على كفرهم» .

وقيل: الجواب: إن ذلك لحق.

ومما حذف فيه المقسم به قوله تعالى: {قََالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللََّهِ} (المنافقون:

1)، أي نحلف إنك لرسول الله لأن الشهادة بمعنى اليمين، بدليل قوله: {أَيْمََانَهُمْ جُنَّةً}

(المنافقون: 2) .

وأما قوله تعالى: {فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ} (ص: 84) [1] [فالأول قسم بمنزلة، «والحقّ» وجوابه «لأملأنّ» ، وقوله: {وَالْحَقَّ أَقُولُ} ] [1] (ص: 84) توكيد للقسم.

وأما قوله: {وَالسَّمََاءِ ذََاتِ الْبُرُوجِ} (البروج: 1) ، ثم قال: {قُتِلَ أَصْحََابُ الْأُخْدُودِ} (البروج: 4) قالوا: وهو جواب القسم، وأصله «لقد قتل» ثم حذف اللام وقد.

الثالثة: قال الفارسي [3] في «الحجّة» : «الألفاظ الجارية مجرى القسم ضربان:

أحدهما: ما تكون جارية كغيرها من الأخبار التي ليست بقسم، فلا تجاب بجوابه، كقوله تعالى: {وَقَدْ أَخَذَ مِيثََاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (الحديد: 8) ، {وَإِذْ أَخَذْنََا مِيثََاقَكُمْ وَرَفَعْنََا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مََا آتَيْنََاكُمْ بِقُوَّةٍ} (البقرة: 63) ، {فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمََا يَحْلِفُونَ لَكُمْ} (المجادلة: 18) فهذا ونحوه يجوز أن يكون قسما وأن يكون حالا لخلوّه من الجواب.

والثاني: ما يتعلق بجواب القسم، كقوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللََّهُ مِيثََاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتََابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ} (آل عمران: 187) ، {وَأَقْسَمُوا بِاللََّهِ جَهْدَ أَيْمََانِهِمْ} (النحل: 38) . 3/ 46

الرابعة: القسم والشرط، يدخل كلّ منهما على الآخر فإن تقدم القسم ودخل الشرط بينه وبين الجواب كان الجواب للقسم وأغنى عن جواب الشرط وإن عكس فبالعكس وأيهما تصدّر كان الاعتماد عليه والجواب له.

(1) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

(3) هو الحسن بن أحمد بن عبد الغفار تقدمت ترجمته في 1/ 375.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت