فهرس الكتاب

الصفحة 1860 من 2234

يشير [قول] [1] الزمخشريّ [2] أيضا: التحقيق أنها لام العلة [3] ، وأنّ التعليل بها وارد على طريق المجاز دون الحقيقة لأنه لم يكن داعيهم إلى الالتقاط كونه لهم عدوّا وحزنا بل المحبّة والتبنّي، غير أن ذلك لما كان نتيجة التقاطهم له وثمرته شبّه بالدّاعي الذي يفعل [الفاعل] [4]

الفعل لأجله، فاللام مستعارة لما يشبه التعليل.

وقال ابن خالويه [5] في كتاب «المبتدأ» في النحو: «فأمّا قوله تعالى: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ} (القصص: 8) ، فهي لام «كي» عند الكوفيين، ولام الصيرورة عند البصريين، والتقدير: فصار عاقبة أمرهم إلى ذلك لأنهم لم يلتقطوه لكي يكون [6] عدوا».

انتهى.

وجوّز [308/ أ] ابن الدهّان [7] في الآية وجها غريبا: على التقديم والتأخير، أي فالتقط آل فرعون، و {عَدُوًّا وَحَزَنًا} حال من الهاء [في] [8] : {لِيَكُونَ لَهُمْ} : أي ليتملّكوه.

قال: ويجوز أن يكون التقدير: فالتقطه آل فرعون لكراهة أن يكون لهم عدوّا وحزنا [أي يروه غير مستفيد لهم] [9] .

وأما قوله: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللََّهُ} (الفتح: 2) ، فحكى الهرويّ [10] عن أبي حاتم [11] أن اللام جواب القسم، والمعنى: ليغفرنّ الله لك فلما حذفت النون كسرت اللام، وإعمالها إعمال «كي» وليس المعنى: فتحنا لك لكي يغفر الله لك، فلم يكن الفتح سببا للمغفرة.

قال: وأنكره ثعلب، وقال: هي لام «كي» ، ومعناه: لكي يجتمع لك مع المغفرة تمام النعمة، فلما انضم إلى المغفرة شيء حادث واقع، حسن معه «كي» .

(1) ليست في المطبوعة.

(2) في الكشاف 3/ 158157. الآية (8) من سورة القصص.

(3) في المخطوطة (التعليل) .

(4) ساقطة من المخطوطة.

(5) هو الحسين بن خالويه تقدم التعريف به وبكتابه في 2/ 369.

(6) في المخطوطة (يدعون) .

(7) هو سعيد بن المبارك تقدم التعريف به في 2/ 492.

(8) ساقطة من المخطوطة.

(9) العبارة ساقطة من المطبوعة.

(10) هو علي بن محمد الهروي تقدم التعريف به في 4/ 216.

(11) هو سهل بن محمد السجستاني تقدم التعريف به في 1/ 309.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت