فهرس الكتاب

الصفحة 1390 من 2234

ومنه ما يدلّ على [1] المعنى، كقوله [تعالى] [2] : {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادََّارَأْتُمْ فِيهََا}

(البقرة: 72) ، قال البغويّ [3] : هذا أول القصة، وإن كانت مؤخّرة في التلاوة.

وقال الواحدي [4] : كان الاختلاف في القاتل قبل ذبح البقرة، وإنما أخّر في الكلام لأنه سبحانه لما قال: {إِنَّ اللََّهَ يَأْمُرُكُمْ} (البقرة: 67) الآية علم المخاطبون أنّ البقرة لا تذبح إلا للدلالة [5] على قاتل خفيت عينه عليهم، فلما استقرّ [علم] [6] هذا في نفوسهم أتبع بقوله: {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادََّارَأْتُمْ فِيهََا} (البقرة: 72) [7] [على جهة التوكيد، لا أنه عرّفهم الاختلاف في القاتل بعد أنّ دلّهم على ذبح البقرة. وقيل: إنه من المؤخر الذي يراد به التقدم، وتأويله: وإذ قتلتم نفسا فادّارأتم فيها] [7] فسألتم [9] موسى فقال [لكم] [10] : {إِنَّ 3/ 277 اللََّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} (البقرة: 67) .

وأما الزمخشري [11] ففي كلامه ما يدلّ على أن إيرادها إنما كان يتأتّى على الوجه الواقع في القرآن، لمعنى حسن لطيف استخرجه وأبداه.

ومنه قوله [213/ ب] تعالى: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلََهَهُ هَوََاهُ} (الجاثية: 23) ، وأصل الكلام: «هواه إلهه» ، كما تقول: اتخذ الصنم معبودا، لكن قدّم المفعول الثاني على الأول للعناية، كما تقول: علمت منطلقا زيدا، لفضل عنايتك بانطلاقه.

ومنه قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلََّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى ََ عَبْدِهِ الْكِتََابَ} (الكهف: 1) الآية، أي أنزله قيّما ولم يجعل له عوجا. قاله جماعة منهم الواحديّ.

وردّه فخر الدين في [12] «تفسيره» بأن قوله: {وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا * قَيِّمًا} (الكهف:

(1) في المخطوطة (عليه) .

(2) ليست في المخطوطة.

(3) هو الحسين بن مسعود الفراء البغوي وانظر تفسيره 1/ 84.

(4) هو علي بن أحمد تقدم التعريف به في 1/ 105.

(5) في المخطوطة (لدلالة) .

(6) ليست في المخطوطة.

(7) ما بين الحاصرتين ليس في المخطوطة.

(9) في المخطوطة (فسألهم) .

(10) ليست في المخطوطة.

(11) الكشاف 3/ 277.

(12) انظر التفسير الكبير 21/ 75البحث الثالث من المسألة الثالثة من مسائل الآية بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت