فهرس الكتاب

الصفحة 1886 من 2234

والتوبيخ [1] والتنديم، فتخص بالماضي، نحو: {لَوْلََا جََاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدََاءَ}

(النور: 13) . [2] [ {فَلَوْلََا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللََّهِ قُرْبََانًا آلِهَةً} (الأحقاف:

28) {وَلَوْلََا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ} (النور: 16) ] [2] .

{فَلَوْلََا إِذْ جََاءَهُمْ بَأْسُنََا تَضَرَّعُوا} (الأنعام: 43) .

وفي كلّ من القسمين [4] تختص بالفعل لأن التحضيض والتوبيخ لا يردان إلا على الفعل هذا هو الأصل.

وقد جوّزوا فيها إذا وقع الماضي بعدها أن يكون تحضيضا أيضا، وهو حينئذ يكون قرينة صارفة للماضي عن المضي إلى الاستقبال، فقالوا في قوله تعالى: {فَلَوْلََا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طََائِفَةٌ} (التوبة: 122) ، يجوز بقاء «نفر» على معناه في المضيّ، فيكون «لولا» توبيخا. ويجوز أن يراد به الاستقبال، فيكون [5] تحضيضا.

قالوا: وقد تفصل من الفعل بإذ وإذا معمولين له، وبجملة شرطية معترضة.

فالأول: {وَلَوْلََا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ} (النور: 16) {فَلَوْلََا إِذْ جََاءَهُمْ بَأْسُنََا تَضَرَّعُوا}

(الأنعام: 43) .

والثاني والثالث: نحو: فَلَوْلََا إِذََا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ * وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ * وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلََكِنْ لََا تُبْصِرُونَ * فَلَوْلََا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ * تَرْجِعُونَهََا [إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ] } [6]

(الواقعة: 83إلى 87) ، المعنى: فهلا ترجعون الروح إذا بلغت الحلقوم إن كنتم مؤمنين وحالتكم أنّكم شاهدون ذلك، ونحن أقرب إلى المحتضر منكم بعلمنا، أو بالملائكة، ولكنكم لا تشاهدون ذلك. ولولا الثانية تكرار للأولى.

الثالث:

للاستفهام بمعنى هل، نحو: {لَوْلََا أَخَّرْتَنِي إِلى ََ أَجَلٍ قَرِيبٍ} (المنافقون:

10). {لَوْلََا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ} (الأنعام: 8) . قاله الهرويّ [7] : ولم يذكره الجمهور

(1) هذا قسم من أقسام (لولا) ، وذكره ابن هشام في «المغني» 1/ 274وعده الوجه الثالث من أوجه (لولا) .

(2) ليست في المطبوعة.

(4) إشارة إلى القسم الثاني: التحضيض، والقسم الذي يليه: التوبيخ والتنديم.

(5) في المخطوطة (فيكون قولا تحضيضا) .

(6) ليست في المخطوطة.

(7) هو علي بن محمد أبو الحسن الهروي تقدم التعريف به، وبكتابه «الأزهية» الآتي ذكره في 4/ 216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت