الصفات، وبل لم ينو ما أضافه إليهم، من إتيان الذكور والإعراض عن الإناث بل استدرك بها بيان [1] عدوانهم وخرج من تلك القصة إلى هذه الآية.
وزعم صاحب [2] «البسيط» وابن مالك أنها [3] لا تقع في القرآن إلا بهذا المعنى وليست كذلك لما سبق، وكذا [4] قال ابن الحاجب [5] في «شرح المفصل» ، «إبطال ما للأول [6] وإثباته للثاني، إن كان في الإثبات، نحو جاء زيد بل عمرو فهو من باب الغلط فلا يقع مثله في القرآن، ولا في كلام فصيح. وإن كان ما في النفي نحو: ما جاءني زيد بل عمرو.
ويجوز أن يكون من باب الغلط، يكون عمرو غير جاء، ويجوز أن يكون مثبتا لعمرو المجيء، فلا يكون غلطا». انتهى.
ومنه أيضا [قوله] [7] : {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكََّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلََّى * بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيََاةَ الدُّنْيََا} (الأعلى: 14إلى 16) . وقوله: وَلَدَيْنََا كِتََابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لََا يُظْلَمُونَ * بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ [مِنْ هََذََا] } [8] (المؤمنون: 6362) .
وقوله: {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ * بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقََاقٍ} (ص: 21) ، ترك الكلام الأول، وأخذ ب «بل» في كلام ثان، ثم قال حكاية عن المشركين: {أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنََا} (ص: 8) ، ثم قال: {بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي} (ص: 8) ، [ثم] [9]
ترك الكلام الأول، وأخذ ب «بل» في كلام آخر [10] ، فقال: {بَلْ لَمََّا يَذُوقُوا عَذََابِ} (ص:
8). [11] [وقيل [294/ ب] إن قوله {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا} (ص: 2) بمعنى أن لا فالقسم لا بدّ له من جواب] [11] .
(1) في المخطوطة (بإتيان) .
(2) هو الحسن بن شرف شاه ركن الدين الأسترآباذي تقدم التعريف به وبكتابه في 2/ 464.
(3) في المخطوطة (أن لا) .
(4) في المخطوطة (كذا) .
(5) هو عثمان بن عمر بن يونس، تقدم التعريف به في 1/ 466وبكتابه في 2/ 506.
(6) في المخطوطة (الأول) بدل (ما للأول) .
(7) ليست في المطبوعة.
(8) ليست في المطبوعة.
(9) ساقطة من المخطوطة.
(10) في المخطوطة (ثاني) .
(11) ما بين الحاصرتين ليس في المطبوعة.