فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المواعدة دخلها الاحتمال أن تكون من غير المواعدة، فأعاد ذكر «الأربعين» نفيا لهذا الاحتمال، وليعلم أن جميع العدد للمواعدة.
وهكذا قوله [تعالى] [1] : {فَصِيََامُ ثَلََاثَةِ} [155/ أ] {أَيََّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذََا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كََامِلَةٌ} (البقرة: 196) أعاد ذكر العشرة، لما كانت الواو تجيء في بعض المواضع للإباحة، وقوله: {كََامِلَةٌ} تحقيق لذلك وتأكيد له.
فإن قلت: فإذا كان زمن المواعدة أربعين فلم كانت «ثلاثين» ثم عشرا؟
أجاب ابن عسكر [2] في «التكميل والإتمام» [3] بأن العشر إنما فصل من أولئك ليتحدّد قرب انقضاء المواعدة [4] ، ويكون فيه متأهبا مجتمع الرأي، حاضر الذهن لأنه لو ذكر «الأربعين» أولا لكانت متساوية فإذا جعل العشر فيها إتماما لها استشعرت النفس قرب التمام، وتجدّد بذلك عزم لم يتقدم.
قال: وهذا شبيه بالتلوم الذي جعله الفقهاء في الآجال المضروبة في الأحكام، ويفصلونه من أيام الأجل ولا يجعلونها شيئا واحدا ولعلهم استنبطوه من هذا.
فإن قلت: فلم ذكر في هذه السورة أعني الأعراف الثلاثين ثم العشر، وقال في البقرة: {وَإِذْ وََاعَدْنََا مُوسى ََ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} (البقرة: 51) ولم يفصل العشر منها؟
والجواب، والله أعلم: أنه قصد في الأعراف ذكر صفة المواعدة والإخبار عن كيفية وقوعها فذكر على صفتها، وفي البقرة إنما ذكر الامتنان [5] على بني إسرائيل بما أنعم به عليهم، فذكر نعمه عليهم مجملة، فقال: {وَإِذْ فَرَقْنََا بِكُمُ الْبَحْرَ} (البقرة: 50) ، {وَإِذْ نَجَّيْنََاكُمْ} [6] مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ (البقرة: 49) .
(1) ليست في المخطوطة.
(2) تصحفت في المطبوعة إلى عساكر والتصويب من المخطوطة. وهو محمد بن علي بن الخضر الغساني تقدم التعريف به وبكتابه في 1/ 242.
(3) تصحفت في المطبوعة إلى (الإفهام.
(4) في المخطوطة (العدة) .
(5) في المخطوطة (الأمثال) .
(6) تصحفت في المطبوعة إلى (أنجيناكم) .