فهرس الكتاب

الصفحة 1104 من 2234

وقال ابن السيّد [1] : «إن كان في جملتين حسن الإظهار والإضمار لأن كلّ جملة تقوم بنفسها، كقولك: «جاء زيد، وزيد رجل فاضل» [2] [وإن شئت قلت: «وهو رجل فاضل» ] [2] .

وقوله: {مِثْلَ مََا أُوتِيَ رُسُلُ اللََّهِ اللََّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ} [156/ أ] {رِسََالَتَهُ} (الأنعام:

124). وإن كان في جملة واحدة قبح الإظهار ولم يكد يوجد إلا في الشعر [4] كقوله:

لا أرى الموت يسبق الموت شيء ... نغّص الموت ذا الغنى والفقيرا [5]

قال: وإذا اقترن بالاسم الثاني حرف الاستفهام بمعنى التعظيم والتعجب كان المناسب الإظهار كقوله [تعالى] [6] : {الْحَاقَّةُ * مَا الْحَاقَّةُ} (الحاقة: 21) و {الْقََارِعَةُ * مَا الْقََارِعَةُ} (القارعة: 1، 2) ، والإضمار جائز كقوله تعالى: {فَأُمُّهُ هََاوِيَةٌ * وَمََا أَدْرََاكَ مََا هِيَهْ} (القارعة: 9، 10) .

واعلم أن الأصل في الأسماء أن تكون ظاهرة، وأصل المحدّث عنه كذلك. والأصل أنه إذا ذكر ثانيا أن يذكر مضمرا للاستغناء عنه بالظاهر السابق، كما أن الأصل في الأسماء الإعراب، وفي الأفعال البناء، وإذا جرى [7] المضارع مجرى الاسم أعرب، كقوله [تعالى] [8] :

{فَابْتَغُوا عِنْدَ اللََّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} (العنكبوت: 17) .

وقوله [تعالى] [8] : {فَمَنْ عَفََا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللََّهِ إِنَّهُ لََا يُحِبُّ الظََّالِمِينَ} 2/ 485 (الشورى: 40) .

وقوله [تعالى] [10] : {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كََانَ تَوََّابًا} (النصر: 3) .

(1) هو عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي تقدم التعريف به في 1/ 343.

(2) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

(4) بعد هذا الموضع زيادة في المخطوطة كما يلي (كقولك جاء زيد) ولا محل لها هنا.

(5) البيت من شواهد سيبويه في الكتاب 1/ 62، ونسبه لسواد بن عدي، باب ما أجري مجرى ليس في بعض المواضع بلغة أهل الحجاز

(6) ليست في المخطوطة.

(7) في المخطوطة (أجرى) .

(8) ليست في المخطوطة.

(10) ليست في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت