فهرس الكتاب

الصفحة 1155 من 2234

يقول: إذا كانت هذه معاملتهم مع نبيّهم الذي أعزهم الله به، وأنقذهم من العذاب بسببه فغير بدع ما يعامله به أخلافهم محمدا صلّى الله عليه وسلّم.

الرابع: تحذير أهل الكتاب الموجودين في زمن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم من نزول العذاب بهم كما نزل بأسلافهم.

وهنا سؤالان:

أحدهما: ما الحكمة في عدم تكرر قصة يوسف عليه السلام، وسوقها مساقا واحدا في موضع واحد، دون غيرها من القصص؟

والجواب من وجوه:

الأول [1] : [ما] [2] فيها من تشبيب النسوة به، وتضمن الإخبار عن حال امرأة ونسوة افتتنّ بأبدع الناس جمالا، وأرفعهم مثالا، فناسب عدم تكرارها لما فيها من الإغضاء والستر عن ذلك. وقد صحح الحاكم في «مستدركه» [3] حديثا مرفوعا: النهي عن تعليم النساء سورة يوسف.

الثاني [4] : أنها اختصت بحصول الفرج بعد الشدة، بخلاف غيرها من القصص، فإنّ مآلها إلى الوبال، كقصة إبليس، وقوم نوح، وقوم هود، وقوم صالح وغيرهم، فلما اختصّت هذه القصة في [5] سائر القصص، بذلك اتفقت الدّواعي على نقلها لخروجها عن سمت [6] القصص.

الثالث [7] : قاله الأستاذ أبو إسحاق الأسفراييني [8] إنما كرر الله قصص الأنبياء، وساق

(1) في المخطوطة «أحدها» .

(2) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.

(3) هو محمد بن عبد الله بن حمدويه بن الحاكم النيسابوري ت (405هـ) . وأما كتابه «المستدرك على الصحيحين» فقد طبع بحيدرآباد عام 1343هـ / 1924م في أربع مجلدات كبار.

(4) في المخطوطة «ثانيها» .

(5) في المخطوطة «من بين» .

(6) في المخطوطة «سمة» .

(7) في المخطوطة «ثالثها» .

(8) هو إبراهيم بن محمد بن إبراهيم أبو إسحاق الأسفراييني تقدم في 2/ 179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت