فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكقوله سبحانه: {وَوَجَدَ اللََّهَ عِنْدَهُ فَوَفََّاهُ حِسََابَهُ} (النور: 39) فجعل نقله بالهلكة من دار العمل إلى دار الجزاء وجدانا للمجازي.
ومنه ما جرى مجرى الحقيقة، كقوله تعالى: {يَكََادُ سَنََا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصََارِ}
(النور: 43) ، فإن اقتران هذه ب «يكاد صرفها إلى الحقيقة، فانقلب من الامتناع إلى الإمكان.
وقد تجيء المبالغة مدمجة، كقوله تعالى: {سَوََاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسََارِبٌ بِالنَّهََارِ} (الرعد: 10) ، فإن المبالغة في هذه الآية مدمجة في المقابلة، وهي بالنسبة إلى المخاطب، لا إلى المخاطب معناه أن علم ذلك متعذّر عندكم وإلا فهو بالنسبة إليه سبحانه ليس بمبالغة.
وأما قوله تعالى: {قُلْ لَوْ كََانَ الْبَحْرُ مِدََادًا لِكَلِمََاتِ رَبِّي} (الكهف: 109) الآية، فقيل: سببها أن اليهود جاءوا إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم، فقالوا له: كيف عنّفنا بهذا القول:
{وَمََا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلََّا قَلِيلًا} (الإسراء: 85) ، ونحن قد أوتينا التوراة، وفيها كلام الله وأحكامه، ونور وهدى! فقال لهم النبي صلّى الله عليه وسلّم: «التوراة قليل من كثير» [1] ، ونزلت [2] هذه الآية.
3/ 54وقيل: إنما نزلت: {وَلَوْ أَنَّ مََا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلََامٌ} (لقمان: 27) .
قال المفسرون: والغرض من ذلك الإعلام بكثرة كلماته وهي في نفسها غير
(1) أخرجه من رواية عبد الله بن عباس رضي الله عنه: ابن جرير الطبري في تفسيره 22/ 51عند تفسير قوله تعالى {وَلَوْ أَنَّ مََا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلََامٌ} الآية، وأخرجه بلفظ مقارب من رواية عبد الله بن عباس رضي الله عنه: أحمد بن حنبل في المسند 1/ 255، والترمذي في السنن كتاب (48) باب (18) «ومن سورة بني إسرائيل» الحديث (3140) ، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى كتاب التفسير عزاه له المزّي في تحفة الاشراف 5/ 133الحديث (6083) ، وأخرجه ابن حبان ذكره ابن بلبان في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 1/ 155الحديث (99) ، وأخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 531كتاب التفسير، وذكره الواحدي في أسباب النزول بدون إسناد ص: 223و 260، وذكره السيوطي في الدر المنثور 4/ 199عند تفسير قوله تعالى {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ} الآية.
(2) في المخطوطة «فنزلت» .