فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أما حذفه وإقامة المفعول مقامه، مع بناء الفعل للمفعول فله أسباب:
منها العلم به، كقوله تعالى: {خُلِقَ الْإِنْسََانُ مِنْ عَجَلٍ} (الأنبياء: 37) .
{وَخُلِقَ الْإِنْسََانُ ضَعِيفًا} (النساء: 28) ، ونحن نعلم أن الله خالقه.
قال ابن جني [1] : وضابطه أن يكون الغرض إنما هو الإعلام بوقوع الفعل بالمفعول ولا غرض في إبانة الفاعل من هو.
ومنها تعظيمه، كقوله: {قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيََانِ} (يوسف: 41) ، إذ كان الذي قضاه عظيم القدر.
وقوله: {وَغِيضَ الْمََاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ} (هود: 44) .
3/ 145وقوله: {وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} (البقرة: 4) قال الزمخشري في «كشافه القديم» : هذا أدلّ على كبرياء المنزّل وجلالة شأنه من القراءة الشاذة «أنزل» [2] مبنيّا للفاعل، كما تقول: الملك أمر [3] بكذا، [ورسم بكذا] [4] وخاصّة إذا كان الفعل فعلا لا يقدر [عليه] [4]
إلا الله، كقوله: {وَقُضِيَ الْأَمْرُ} (هود: 44) قال: كأن طيّ ذكر الفاعل كالواجب لأمرين:
أحدهما: أنه إن تعيّن الفاعل وعلم أن الفعل مما لا يتولّاه إلّا هو وحده، كان ذكره فضلا ولغوا.
والثاني: الإيذان بأنه منه غير مشارك ولا مدافع عن الاستئثار به والتفرّد بإيجاده.
وأيضا فما في ذلك من مصير أن اسمه جدير بأن يصان ويرتفع [6] به عن الابتذال والامتهان. وعن الحسن: لولا أني مأذون لي في ذكر اسمه لربأت به عن مسلك الطعام والشراب.
ومنها مناسبة الفواصل، نحو: {وَمََا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى ََ} (الليل: 19) ، ولم يقل يجزيها [7] .
(1) في الخصائص 2/ 204203.
(2) وهي قراءة يزيد بن قطيب انظر الكشاف 1/ 24.
(3) في المخطوطة (أمرك) .
(4) ساقطة من المخطوطة.
(6) في المخطوطة (ونرفع) .
(7) في المخطوطة (تجزيها) .