[واعلم] [1] أن المناسبة علم شريف، تحزر به العقول، ويعرف به قدر القائل فيما يقول. والمناسبة في اللغة: المقاربة، وفلان يناسب فلانا، أي يقرب منه ويشاكله، ومنه النسيب [2] الذي هو القريب المتصل، كالأخوين وابن العم[ونحوه، وإن كانا متناسبين بمعنى رابط بينهما، وهو القرابة.
ومنه المناسبة في العلة] [3] في باب القياس: الوصف [4] المقارب للحكم لأنه إذا حصلت مقاربته له ظنّ عند وجود ذلك الوصف وجود الحكم [5] ولهذا قيل: المناسبة [6] أمر معقول إذا عرض على العقول تلقّته بالقبول.
وكذلك المناسبة في فواتح الآي وخواتيمها [7] ومرجعها والله أعلم إلى معنى [ذلك] [8] ما رابط بينهما عام أو خاص، عقليّ أو حسي أو خياليّ وغير ذلك من أنواع العلاقات، أو التلازم الذهنيّ كالسبب والمسبّب، والعلّة والمعلول، والنظيرين، والضدين، ونحوه. أو التلازم [9] الخارجي كالمرتب على ترتيب الوجود [10] الواقع في باب الخبر.
وفائدته: جعل أجزاء الكلام بعضها آخذا بأعناق بعض، فيقوى بذلك الارتباط، وبصير التأليف حاله حال [الأكيد] [11] البناء المحكم، المتلائم الأجزاء.
الدرر في تناسب السور» طبع بدار الاعتصام بالقاهرة عام 1396هـ / 1976م، وطبع أيضا بتحقيق عبد الله محمد الدرويش بعالم التراث في دمشق عام 1403هـ / 1983م وطبع أيضا بتحقيق عبد القادر أحمد عطا، بدار الكتب العلمية في بيروت عام 1406هـ / 1986م في (160) صفحة وله أيضا «مراصد المطالع في تناسب المقاصد والمطالع» ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون 2/ 1652، ويوجد منه نسخة خطية في جامعة برنستون رقم (4746) تفسير ضمن مجموع (الصفار، معجم الدراسات القرآنية: 337) وألف ساج قلي زاده المرعشي (ت 1150هـ) : «نهر النجاة في بيان مناسبات آيات أم الكتاب» (ذكره البغدادي في إيضاح المكنون 2/ 696وللشيخ عبد الله بن محمد الصديقي الغماري كتاب «جواهر البيان في تناسب سور القرآن» طبع في القاهرة عام 1399هـ / 1979م، وأعيد طبعه في عالم الكتب ببيروت عام 1406هـ / 1986م.
(1) ساقطة من المخطوطة وهي من المطبوعة.
(2) في المخطوطة (النسب) .
(3) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(4) في المخطوطة (لوصف) .
(5) في المخطوطة (عند وجود الحكم) .
(6) في المخطوطة (المناسب) .
(7) في المطبوعة (وخواتمها) .
(8) ساقطة من المطبوعة.
(9) في المخطوطة (والتلازم) .
(10) في المخطوطة (الوجوب) .
(11) ساقطة من المطبوعة.