فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
{اصْبِرْ عَلى ََ مََا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنََا دََاوُدَ} (ص: 17) ، قال: إن قوله: {وَاذْكُرْ} ليس متصلا بما قبله، بل نقلا لهم عما هم عليه، والمقدمة المدرجة قوله: {وَمََا خَلَقْنَا السَّمََاءَ وَالْأَرْضَ وَمََا بَيْنَهُمََا بََاطِلًا} (ص: 27) إلى قوله: {كِتََابٌ أَنْزَلْنََاهُ إِلَيْكَ مُبََارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيََاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبََابِ} (ص: 29) .
وهذا الذي قاله يخرج الآية عن الاتصال [223/ ب] مع أنّ في الاتصال وجوها مذكورة في موضعها.
وألحق به الأستاذ أبو جعفر بن الزبير [1] قوله تعالى: {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ * بَلْ عَجِبُوا} (ق: 21) الآية فهذا إنكار منهم للبعث واستبعاد، نحو الوارد في سورة «ص» فأعقب ذلك بما يشبه الالتفات بقوله: {أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمََاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنََاهََا} (ق: 6) إلى قوله [في ماء السماء] [2] : {وَأَحْيَيْنََا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذََلِكَ الْخُرُوجُ} (ق: 11) ، فبعد العدول عن مجاوبتهم، في قولهم: {ذََلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ}
(ق: 3) ، وذكر اختلافهم المسبّب عن تكذيبهم، في قوله: {بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمََّا جََاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ} (ق: 5) ، صرف تعالى الكلام إلى نبيّه والمؤمنين، فقال: {أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمََاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنََاهََا} (ق: 6) إلى قوله: {وَأَحْيَيْنََا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا}
(ق: 11) ، وذلك حكمة تدرك مشاهدة، لا يمكنهم التوقف في شيء منه ولا حفظ عنهم إنكاره، فعند تكرر هذا، قال تعالى: {كَذََلِكَ الْخُرُوجُ} (ق: 11) .
ومما يقرب من الالتفات أيضا الانتقال من خطاب الواحد والاثنين والجمع إلى خطاب آخر وهو ستة أقسام، كما سبق تقسيم الالتفات:
[المشهور] [3] أحدها: الانتقال من خطاب الواحد لخطاب الاثنين، كقوله تعالى:
{أَجِئْتَنََا لِتَلْفِتَنََا عَمََّا وَجَدْنََا عَلَيْهِ آبََاءَنََا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيََاءُ فِي الْأَرْضِ} (يونس: 78) .
الثاني: من خطاب الواحد إلى خطاب الجمع: {يََا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذََا طَلَّقْتُمُ النِّسََاءَ}
(الطلاق: 1) .
(1) هو أحمد بن إبراهيم بن الزبير الغرناطي تقدم التعريف به في 1/ 130وانظر قوله في ملاك التأويل 2/ 809807في الكلام على سورة ص.
(2) ليست في المطبوعة.
(3) ليست في المطبوعة.