فهرس الكتاب

الصفحة 1458 من 2234

وقرأ الحسن: يا حسرة العباد [1] .

ومنهم قال: الأصل «يا حسرتاه» ثم أسقطوا الهاء تخفيفا، ولهذا قرأ عاصم يا أسفاه على يوسف (يوسف: 84) .

وقال ابن جني في كتاب «الفسر» [2] معناه أنه لو كانت الحسرة مما يصحّ نداؤه لكان هذا وقتها.

وأما قوله تعالى: {يََا بُشْرى ََ} (يوسف: 19) ، فقالوا: معنى النداء فيما لا يعقل تنبيه المخاطب وتوكيد القصة فإذا قلت: يا عجبا! فكأنك قلت: اعجبوا، فكأنه قال: يا قوم أبشروا.

قال أبو الفتح في «الخاطريات» [3] : وقد توضع الجملة من المبتدأ والخبر موضع المفعول به، كقوله تعالى: { [وَلَكُمْ] } [4] فِيهََا مَنََافِعُ (غافر: 80) بعد قوله: { [اللََّهُ] } [5] 3/ 354 الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعََامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهََا (غافر: 79) ، المعنى: ولتنتفعوا بها، عطفا على قوله: [6] {لِتَرْكَبُوا مِنْهََا} (غافر: 79) وعلى هذا قال: { [وَ] } [7] لِتَبْلُغُوا عَلَيْهََا حََاجَةً فِي صُدُورِكُمْ (غافر: 80) . وكذلك قوله: {وَمِنْهََا تَأْكُلُونَ} (غافر: 79) ، أي ولتأكلوا منها. ولذلك أتى: {وَعَلَيْهََا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ} (غافر: 80) ، فعطف الجملة من الفعل ومرفوعه على المفعول له.

ونظيره قوله تعالى: وَإِنَّ هََذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وََاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ [فَاتَّقُونِ] } [8]

(المؤمنون: 52) ، [أي ولأنّي ربّكم فاتقون] [7] ، فوضع الجملة من المبتدأ والخبر موضع المفعول له.

وبهذا يبطل تعلّق [من تعلق] [7] على ثبوته في قوله تعالى: {وَأَذََانٌ مِنَ اللََّهِ وَرَسُولِهِ}

(1) قراءة الحسن ذكرها ابن البنا في إتحاف فضلاء البشر ص 364.

(2) تقدم التعريف بكتابه في 2/ 284.

(3) تقدم التعريف بكتابه في 2/ 436.

(4) ليست في المخطوطة.

(5) ليست في المطبوعة.

(6) عبارة المخطوطة (عطف قوله {لِتَرْكَبُوا مِنْهََا} ولهذا قال) .

(7) ليست في المخطوطة.

(8) ليست في المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت