فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أحدهما إنما يظهر في اللفظ وإذا كان كذلك صدق أنّه إنما بدئ في الآية بالحمل على المعنى فيتم كلام [1] العراقيّ.
ونقل الشيخ أبو حيان في «تفسيره» [2] عن ابن عصفور [3] : أن الكوفيّين لا يجيزون الجمع بين الجملتين إلا بفاصل بينهما ولم يعتبر البصريون الفاصل، قال: ولم يرد السماع إلا بالفاصل، كما ذهب إليه الكوفيون. ونازعه الشيخ أثير الدين [4] بقوله تعالى: {وَقََالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلََّا مَنْ كََانَ هُودًا أَوْ نَصََارى ََ} (البقرة: 111) ، وقال: ألا تراه كيف جمع بين الجملتين دون فصل! انتهى.
والذي ذكره ابن عصفور في «شرح المقرب» [5] [له] [6] : شرط الكوفيون في جواز اعتبار اللفظ بعد اعتبار المعنى الفصل فيجوّزون: من يقومون اليوم وينظر في أمرنا إخوتنا، [ولا يجوّزون: من يقومون وينظر في أمرنا إخوتنا] [7] لعدم الفصل، وإنما [233/ أ] ورد السماع بالفصل. انتهى.
وهذا يقتضي أنّ الكوفيين لا يشترطون الفصل عند اجتماع الجملتين إلا أن يقدّم اعتبار المعنى ويؤخّر اعتبار اللفظ كما في قوله تعالى: {وَقََالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلََّا مَنْ كََانَ هُودًا أَوْ نَصََارى ََ} (البقرة: 111) إنما بدئ فيه بالحمل على اللفظ.
وقال ابن الحاجب [8] : إذا حمل على اللفظ جاز الحمل بعده على المعنى وإذا حمل على المعنى ضعف الحمل بعده على اللفظ لأن المعنى أقوى، فلا يبعد الرجوع إليه بعد اعتبار اللفظ، ويضعف بعد اعتبار المعنى القويّ الرجوع إلى الأضعف [9] .
(1) عبارة المخطوطة (بالحمل على معنى كلام العراقي) .
(2) انظر البحر المحيط 1/ 350عند تفسير الآية (111) من سورة البقرة، وفي 4/ 232عند تفسير الآية (139) من سورة الأنعام، فقد ذكر قول شيخه علم الدين العراقي، الذي أورده الزركشي آنفا.
(3) هو علي بن مؤمن تقدم التعريف به في 1/ 466.
(4) هو محمد بن يوسف بن علي الغرناطي أثير الدين، أبو حيان الاندلسي صاحب «البحر المحيط» السابق ذكره.
(5) حققه عبد الرحمن محمد العمار كرسالة ماجستير بجامعة الإمام محمد بن سعود كلية اللغة العربية بالرياض سنة 1401هـ / 1981م (النشرة الإخبارية 3/ 7) .
(6) ليست في المطبوعة.
(7) ليست في المخطوطة.
(8) هو عثمان بن عمر بن أبي بكر تقدم التعريف به في 1/ 466.
(9) عبارة المخطوطة (الرجوع إلى ضعف) .