فهرس الكتاب

الصفحة 1531 من 2234

{الْحَطَبِ} (المسد: 4) ، [1] [إذا حملنا الحطب على النميمة فاعتبر اللفظ فقال: «حمالة» ] [1] ولم يقل: «رواية» فيلاحظ المعنى.

وأما الاستعارة بالكناية فهي ألّا يصرّح بذكر المستعار، بل تذكر بعض لوازمه تنبيها به عليه، كقوله [3] : شجاع يفترس أقرانه، وعالم يغترف منه الناس، تنبيها على أن الشجاع أسد والعالم بحر.

ومنه المجاز العقلي كلّه عند السكاكي [4] .

3/ 439ومن أقسامها وهو دقيق أن يسكت عن ذكر المستعار ثم يومى إليه بذكر شيء من توابعه وروادفه تنبيها عليه، فيقول: شجاع [5] يفترس أقرانه، فنبّهت [6] بالافتراس على أنك قد استعرت له الأسد.

ومنه قوله تعالى: {الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللََّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثََاقِهِ} (البقرة: 27) ، فنبّه بالنقض الذي هو من توابع الحبل وروادفه، على أنه قد استعار للعهد الحبل لما فيه من باب الوصلة [7] بين المتعاهدين.

ومنها قوله تعالى: {وَقَدِمْنََا إِلى ََ مََا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنََاهُ هَبََاءً مَنْثُورًا} (الفرقان:

23)، لأن حقيقته «عملنا» لكن {قَدِمْنََا} أبلغ لأنه يدلّ على أنه عاملهم [8] معاملة القادم من سفره لأنه من أجل إمهالهم السابق عاملهم كما يفعل الغائب عنهم إذا قدم فرآهم على خلاف ما أمر به. وفي هذا تحذير من الاغترار بالإمهال.

وقوله: {إِنََّا لَمََّا طَغَى الْمََاءُ حَمَلْنََاكُمْ فِي الْجََارِيَةِ} (الحاقة: 11) ، لأن حقيقة «طغى» علا، والاستعارة أبلغ، لأن «طغى» ، علا قاهرا [9] .

(1) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

(3) في المخطوطة (كقولك) .

(4) انظر كتابه مفتاح العلوم: 359، الأصل الثاني من علم البيان في المجاز، ما هو المجاز.

(5) في المخطوطة (جواد) .

(6) في المخطوطة (فنبه) .

(7) في المخطوطة (الصلة) .

(8) في المخطوطة (معاملتهم) .

(9) في المخطوطة (فأقهر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت