وأن الساعة في الموضعين بمعنى واحد، والتجنيس أن يتفق اللفظ ويختلف المعنى، وألا تكون إحداهما حقيقة والأخرى مجازا بل تكونا [1] حقيقتين وإنّ زمان القيامة [2] وإن طال لكنّه عند الله [تعالى] [3] في حكم الساعة الواحدة لأنّ قدرته [4] لا يعجزها [244/ أ] أمر، ولا يطول عندها زمان فيكون إطلاق لفظة «الساعة» على أحد الموضعين حقيقة، وعلى الآخر مجازا وذلك يخرج الكلام من التجنيس كما لو قلت [5] : ركبت حمارا، ولقيت حمارا، وأردت بالثاني البليد [6] . وأيضا لا يجوز [7] أن يكون المراد بالساعة الساعة الأولى خاصّة [8]
وزمان البعث، فيكون لفظ الساعة مستعملا في الموضعين حقيقة بمعنى واحد فيخرج عن [9]
* * * الثاني: يقرب منه الاقتضاب، وهو أن تكون الكلمات يجمعها أصل واحد في اللغة، كقوله تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ} (الروم: 43) .
وقوله: {يَمْحَقُ اللََّهُ الرِّبََا وَيُرْبِي الصَّدَقََاتِ} (البقرة: 276) .
وقوله: {فَرَوْحٌ وَرَيْحََانٌ} (الواقعة: 89) .
3/ 452وقوله: {وَإِذََا أَنْعَمْنََا عَلَى الْإِنْسََانِ أَعْرَضَ وَنَأى ََ بِجََانِبِهِ وَإِذََا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعََاءٍ عَرِيضٍ} (فصلت: 51) .
{قََالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقََالِينَ} (الشعراء: 168) .
{وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دََانٍ} (الرحمن: 54) .
{يََا أَسَفى ََ عَلى ََ يُوسُفَ} (يوسف: 84) .
{تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصََارُ} (النور: 37) .
(1) في المخطوطة (يكونا) .
(2) في المخطوطة (القيد) .
(3) ليست في المخطوطة.
(4) في المخطوطة (قدرها) .
(5) في المخطوطة (قال) .
(6) في المخطوطة (البلبل) .
(7) عبارة المخطوطة (وأيضا لم لا يجوز) .
(8) في المخطوطة (حاضر) .
(9) في المخطوطة (من) .