فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المثال الثاني: قوله تعالى: {وَمََا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنََا وَلَوْ كُنََّا صََادِقِينَ}
(يوسف: 17) قال [1] : معناه: وما أنت مصدّق لنا، فيقال: ما الحكمة في العدول عن الجناس، وهلّا قيل: «وما أنت بمصدق لنا ولو كنا صادقين» ، فإنّه يؤدي معنى الأول مع زيادة [2] رعاية التجنيس اللفظي؟
والجواب أن في «مؤمن لنا» من المعنى ما ليس في «مصدّق» ، وذلك أنك إذا قلت:
«مصدّق لي» فمعناه. قال لي: صدقت، وأما «مؤمن» فمعناه مع التصديق إعطاء الأمن، ومقصودهم التصديق وزيادة، وهو طلب الأمن فلهذا عدل إليه.
فتأمل هذه اللطائف الغريبة، والأسرار العجيبة فإنه نوع من الإعجاز!
قال الخفاجي [3] : «إذا دخل التجنيس نفي عدّ طباقا، كقوله: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لََا يَعْلَمُونَ} (الزمر: 9) ، لأن «الّذين لا يعلمون» هم الجاهلون، قال: وفي هذا يختلط [4] التجنيس بالطباق.
3/ 455 هو أن يجمع بين متضادّين مع مراعاة التقابل، كالبياض، والسواد، والليل والنهار وهو قسمان: لفظيّ ومعنويّ كقوله تعالى: {فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا} (التوبة:
82)، طابق بين الضحك والبكاء، والقليل والكثير.
ومثله: {لِكَيْلََا تَأْسَوْا عَلى ََ مََا فََاتَكُمْ وَلََا تَفْرَحُوا بِمََا آتََاكُمْ} (الحديد: 23) .
{وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى ََ * وَأَنَّهُ هُوَ أَمََاتَ وَأَحْيََا} . (النجم: 4443) .
{وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقََاظًا وَهُمْ رُقُودٌ} (الكهف: 18) .
{سَوََاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسََارِبٌ بِالنَّهََارِ}
(الرعد: 10) .
(1) في المخطوطة (فإن) .
(2) في المخطوطة (وزيادة) .
(3) هو عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان الخفاجي تقدم التعريف به في 1/ 153.
(4) في المخطوطة (تخليط) .