فهرس الكتاب

الصفحة 1548 من 2234

شكل المربع تارة، وشكل المسدس أخرى، وعلى شكل المثلث، إلى غير ذلك من التشكيلات 3/ 459 العجيبة، والترتيبات البديعة، ثم [1] أورد أمثلة من ذلك.

مثال [مقابلة النظيرين] [2] ، مقابلة السّنة والنوم في قوله تعالى: {لََا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلََا نَوْمٌ} (البقرة: 255) لأنهما جميعا من باب الرقاد المقابل باليقظة.

وقوله: {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقََاظًا وَهُمْ رُقُودٌ} (الكهف: 18) ، وهذه هي مقابلة النقيضين أيضا، ثم السّنة والنوم بانفرادهما متقابلان في باب النظيرين ومجموعهما يقابلان النقيض الذي هو اليقظة.

ومثال مقابلة الخلافين، مقابلة الشرّ بالرشد في قوله تعالى: {وَأَنََّا لََا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرََادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا} (الجن: 10) ، فقابل الشرّ بالرشد وهما خلافيان، وضد الرشد الغيّ، وضد الشر الخير، والخير الذي يخرجه لفظ الشر ضمنا نظير الرشد قطعا، والغي الذي يخرجه لفظ الرشد ضمنا نظير الشر قطعا [فقد] [3] حصل من هذا الشكل أربعة ألفاظ: نطقان وضمنان فكان بهما رباعيّان.

وهذا الشكل الرباعي يقع في تفسيره على وجوه، فقد يرد وبعضه مفسّر، مثل ما ذكرناه، وقد يرد وكله مفسّر، كقوله تعالى: {فَلََا صَدَّقَ وَلََا صَلََّى * وَلََكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلََّى}

(القيامة: 3231) فقابل «صدّق» ب «كذّب» «وصلّى» الذي هو أقبل ب «تولّى» .

قوله [4] : {لََا يَسْمَعُونَ فِيهََا لَغْوًا وَلََا تَأْثِيمًا * إِلََّا قِيلًا سَلََامًا سَلََامًا} (الواقعة:

2625)، اللغو في الحيثية المنكرة والتأثيم في الحيثية الناكرة، واللّغو منشأ المنكر ومبدأ درجاته، والتأثيم منشأ التكبّر ومبدأ درجاته، فلا نكير إلا بعد منكر، ولا اعتقاد [5] إنكار إلا [6] بعد اعتقاد تأثيم، ومنشأ اللغو [7] في أول طرف [8] المكروهات وآخره في طرف المحظورات ومبدأ التأثيم.

(1) في المخطوطة (إن) .

(2) ساقطة من المخطوطة.

(3) ساقطة من المطبوعة.

(4) في المخطوطة (وكقوله) .

(5) تكررت هذه العبارة في المخطوطة.

(6) عبارة المخطوطة (فكان لأبعد) .

(7) في المخطوطة (اللغوي) .

(8) في المخطوطة (طرق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت