{رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللََّهِ وَمَلََائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ} (البقرة: 285) فإنّ كلّ واحد من المؤمنين آمن بكلّ واحد من الملائكة والكتب والرسل. وقوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهََاتُكُمْ} (النساء: 23) الآية فإنه لم يحرّم على كلّ واحد من المخاطبين جميع أمهات المخاطبين، وإنما حرم على كلّ واحد أمّه وبنته.
وكذلك قوله: {وَلَكُمْ نِصْفُ [مََا تَرَكَ أَزْوََاجُكُمْ} [1] (النساء: 12) فإنه ليس لجميع الأزواج نصف ما ترك جميع النساء وإنما لكلّ واحد نصف ما تركت زوجته [2] فقط.
وكذا قوله: {يُوصِيكُمُ اللََّهُ فِي أَوْلََادِكُمْ} (النساء: 11) .
وقوله: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ} [3] [بِإِيمََانٍ أَلْحَقْنََا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ] [4] (الطور:
21)إنما معناه أتبع كلّ واحد ذريته، وليس معناه أنّ كل واحد [4] [من الذرية اتبع كلّ واحد من الآباء. وقوله: {وَالْوََالِدََاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلََادَهُنَّ} (البقرة: 233) أي كلّ واحدة] [4] ترضع ولدها.
وكقوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} (التوبة: 5) فإنّ مقابلة الجمع أفادت المكنة لكلّ واحد من المسلمين قتل من وجد من المشركين. وقوله: {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ}
(النور: 24) .
وأما قوله تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرََافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} (المائدة: 6) فذكر {الْمَرََافِقِ} بلفظ الجمع، و {الْكَعْبَيْنِ}
4/ 5بلفظ التثنية لأنّ مقابلة الجمع [بالجمع] [7] تقتضي انقسام الآحاد على الآحاد ولكلّ يد مرفق، فصحّت المقابلة. ولو قيل «إلى الكعاب» فهم منه أنّ الواجب [8] فإن لكلّ رجل كعبا واحدا، فذكر الكعبين بلفظ التثنية، ليتناول الكعبين من كلّ رجل (فإن قيل) : فعلى هذا يلزم ألّا يجب إلا غسل يد واحدة ورجل واحدة؟ (قلنا) : صدّنا عنه [فعل] [9] النبيّ صلّى الله عليه وسلّم [والإجماع] [9] .
(1) ليست في المخطوطة.
(2) في المخطوطة (زوجته) .
(3) الآية في المخطوطة وأتبعناهم ذرياتهم وهي قراءة أبي عمرو (إتحاف فضلاء البشر ص 400) .
(4) ليست في المخطوطة.
(7) ليست في المطبوعة.
(8) بياض في المخطوطة والمطبوعة مقدار ثلاث كلمات.
(9) ليست في المخطوطة.