فهرس الكتاب

الصفحة 1587 من 2234

ويرجّحه أن اتفاق الضمائر أولى من تخالفها، وسنذكره في الثامن [1] .

وكذا قوله: {فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا} (العاديات: 54) قيل: الضمير 4/ 27 لمكان «الإغارة» بدلالة [2] «والعاديات» عليه، فهذه الأفعال إنما تكون لمكان.

وقوله: {إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} (القدر: 1) أضمر القرآن [3] لأن الإنزال يدل عليه وقوله [تعالى] : {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبََاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدََاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسََانٍ}

(البقرة: 178) ف «عفى» يستلزم «عافيا» إذ أغنى ذلك عن ذكره، وأعيد الهاء من {إِلَيْهِ} عليه.

(الخامس) : أن يدلّ عليه السياق فيضمر، ثقة بفهم السامع كإضمار «الأرض» في قوله [تعالى] : {مََا تَرَكَ عَلى ََ ظَهْرِهََا مِنْ دَابَّةٍ} (فاطر: 45) وقوله: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهََا فََانٍ} (الرحمن: 26) .

وجعل ابن مالك الضمير للدنيا، وقال: وإن لم يتقدم [لها ذكر، لكن تقدّم] [4] ذكر بعضها، والبعض يدلّ على الكلّ.

وقوله تعالى: {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سََامِرًا تَهْجُرُونَ} (المؤمنون: 67) يعني القرآن أو المسجد الحرام. وقوله: {قََالَ هِيَ رََاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي} (يوسف: 26) .

{يََا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ} (القصص: 26) {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وََاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} (النساء:

11)الضمير يعود على الميت، وإن لم يتقدم له ذكر، إلا أنه لمّا قال: {يُوصِيكُمُ اللََّهُ فِي أَوْلََادِكُمْ} (النساء: 11) علم أن ثمّ ميتا يعود الضمير عليه. وقوله: {وَإِذََا حَضَرَ الْقِسْمَةَ} (النساء: 8) ثم قال: {فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ} (النساء: 8) أي من الموروث، وهذا وجه آخر غير [5] ما سبق.

وقوله: {وَإِذََا عَلِمَ مِنْ آيََاتِنََا شَيْئًا اتَّخَذَهََا} (الجاثية: 9) ولم يقل «اتخذه» ، ردا 4/ 28 للضمير إلى «شيئا» ، لأنه لم يقتصر على الاستهزاء بما يسمع من آيات الله بل كان إذا سمع

(1) انظر ص 33من هذا الجزء.

(2) في المخطوطة (بدليل) .

(3) في المخطوطة (الضمير للقرآن) .

(4) ليست في المخطوطة.

(5) في المخطوطة (آخر على ما سبق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت