فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الثالثة، بقوله: {إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ} (الشعراء: 28) فكأنّه شك في حصول عقلهم.
فإن قيل: قوله تعالى: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرََامِ} (البقرة: 217) [ولم يقل:
«عن قتال في الشهر الحرام» ] [1] ، لأنهم لم يسألوا إلّا من أجل القتال فيه، فكان ذكره أولى! قيل: لم يقع السؤال إلا بعد القتال [فيه] [2] فكان الاهتمام بالسّؤال عن هذا الشهر:
هل أبيح فيه القتال؟ وأعاده بلفظ الظاهر، ولم يقل: «هو كبير» ليعمّ [3] الحكم [كل] [2] قتال وقع في الشهر الحرام.
وقد يعدل عن الجواب إذا كان السائل قصده التعنّت، كقوله تعالى: {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} (الاسراء: 85) فذكر صاحب «الإيضاح» [5] في خلق الإنسان: إنّ اليهود إنما سألوا تعجيزا وتغليظا، إذا كان الروح يقال بالاشتراك على روح الإنسان وجبريل وملك آخر، يقال له الروح، وصنف من الملائكة والقرآن وعيسى، فقصد اليهود أن يسألوه، فبأيّ يسمّى أجابهم قالوا ليس هو [6] ، فجاءهم الجواب مجملا فكان هذا الإجمال كيدا يرسل به كيدهم.
وقيل: إنما سألوا عن الروح: هل هي محدثة مخلوقة أم ليست كذلك؟ فأجابهم، 4/ 45 بأنها [257/ أ] من أمر الله وهو جواب صحيح، لأنّه لا فرق بين أن يقول في الجواب ذلك، أو يقول: «من أمر ربي» ، لأنّه إنما أراد أنها من فعله وخلقه.
وقيل: إنهم سألوه عن الروح الذي هو في القرآن، فقد سمى الله القرآن روحا في مواضع من الكتاب، وحينئذ فوقع الجواب موقعه لأنه قال لهم الروح: الذي هو القرآن من أمر ربي، ومما أنزله الله على نبيه، يجعله [7] دلالة وعلما على صدقه، وليس فعل المخلوقين، ولا مما يدخل في إمكانهم.
(1) ليست في المخطوطة.
(2) ليست في المطبوعة.
(3) في المطبوعة (ليعلم حكم قتال وقع) .
(5) في المخطوطة (الافصاح) .
(6) في المخطوطة (ليس له) .
(7) في المخطوطة (فجعله) .