فهرس الكتاب

الصفحة 1639 من 2234

حضوريّ نحو: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} (المائدة: 3) ، فإنها نزلت يوم عرفة [1] .

(الثالث) : الجنس، وهي فيه على أقسام:

* أحدها أن يقصد المبالغة في الخبر، فيقصر جنس المعنى على المخبر عنه نحو زيد [2] الرجل، أي الكامل في الرجولية. وجعل سيبويه صفات الله تعالى كلّها من ذلك.

* وثانيها: أن يقصره على وجه الحقيقة لا المبالغة، ويسمى تعريف الماهية، نحو:

{أُولََئِكَ الَّذِينَ آتَيْنََاهُمُ الْكِتََابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ} (الأنعام: 89) . وقوله: {وَجَعَلْنََا مِنَ الْمََاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} (الأنبياء: 30) ، [أي جعلنا مبتدأ كل حيّ] [3] هذا الجنس، الذي هو الماء.

وقال بعضهم: المراد بالحقيقة ثبوت الحقيقة الكلّية الموجودة في الخارج، [لا] [3]

الشاملة لأفراد الجنس، نحو: الرجل خير من المرأة، لا يريدون امرأة بعينها [5] ، وإنّما المراد:

هذا الجنس خير من ذلك الجنس من حيث هو، وإن كان يتفق في بعض أفراد النساء من هو خير من بعض أفراد الرجال، بسبب عوارض.

وهذا معنى قول ابن بابشاذ [6] : إنّ تعريف العهد لما ثبت في الأعيان، وتعريف الجنس لما ثبت في الأذهان لأن التفضيل في الجنس [265/ ب] راجع إلى الصورتين الكلّيتين في الذهن إذ لا معنى للتفضيل في الصور الذهنية، وإنما أضاف إلى الذهن لأنّ [حصص] [7] 4/ 89 تلك الحقيقة التي ذكرناها وإن كانت موجودة في الخارج لاشتمال الأفراد الخارجية عليها، ولكنّها كلها مطابقة للصور الذهنية التي لتلك الحقيقة، ولهذا تسمى الكلية الطبيعية.

(الرابع) : أن يقصد بها الحقيقة، باعتبار كلّية ذلك المعنى، وتعرف بأنها [التي] [8] إذا نزعت حسن أن يخلفها «كلّ» وتفيد معناها الذي وضعت له حقيقة ويلزم من

(1) انظر «أسباب النزول» للواحدي ص 126فقال: (نزلت هذه الآية يوم الجمعة وكان يوم عرفة، بعد العصر في حجة الوداع) .

(2) في المخطوطة (كزيد الرجل) .

(3) ليست في المخطوطة.

(5) عبارة المخطوطة (لا يريدون رجلا وامرأة معينة) .

(6) في المخطوطة (وهو معنى) ، وابن بابشاذ هو طاهر بن أحمد أبو الحسن تقدم التعريف به في 3/ 28.

(7) ليست في المطبوعة.

(8) ليست في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت