فهرس الكتاب

الصفحة 1643 من 2234

(مريم: 45) ، و [الظاهر من] [1] قول الزمخشري خلافه وهذا لم يصرّح بأن العذاب لاحق به، بل قال: {يَمَسَّكَ} ، وذكر الخوف وذكر اسم الرحمن ولم يقل:

«المنتقم» ، وذلك يدل [على] [2] أنه لم يرد التعظيم.

وقوله: أَنَّ لَهُمْ [جَنََّاتٍ] } [2] (البقرة: 25) .

(فإن قلت) : لم [لم] [2] ينكّر «الأنهار» في قوله: {مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهََارُ} ؟

(البقرة: 25) . (قلت) : لا غرض في عظم الأنهار وسعتها، بخلاف الجنات.

ومنه: {سَلََامٌ عَلى ََ إِبْرََاهِيمَ} (الصافات: 109) {وَسَلََامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ}

(مريم: 15) .

وإنما لم ينكر «سلام عيسى» في قوله: {وَالسَّلََامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ} (مريم: 33) فإنه في حقه [5] دعاء، به الرّمز إلى ما اشتق منه اسم الله تعالى، والسلام: اسم من أسمائه، مشتق من السلامة، وكلّ اسم ناديته به متعرض لما يشتق منه ذلك الاسم نحو: يا غفور يا رحيم.

(الرابع) : التكثير نحو «إنّ له لإبلا» ، وجعل منه الزمخشريّ [6] قوله تعالى:

{إِنَّ لَنََا لَأَجْرًا} (الأعراف: 113) ، أي أجرا وافرا جزيلا، ليقابل [7] المأجور عنه من الغلبة على مثل موسى عليه السلام فإنه لا يقابل الغلبة عليه بأجر إلا وهو عديم النظير في الكثرة.

وقد أفاد التكثير والتعظيم معا قوله تعالى: {وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ} (فاطر:

4)أي رسل عظام ذوو عدد كثير، وذلك لأنه وقع [8] عوضا عن قوله: «فلا تحزن وتصبّر» ، وهو يدلّ على عظم الأمر وتكاثر العدد.

(1) ليست في المخطوطة، وانظر «الكشاف» 2/ 412عند تفسير الآية من سورة مريم، وعبارة الزمخشري (ونكّر العذاب وجعل ولاية الشيطان ودخوله في جملة أشياعه وأوليائه أكبر من العذاب) .

(2) ليست في المخطوطة.

(5) في المطبوعة (في قصة دعائه، الرمز) .

(6) انظر «الكشاف» 2/ 81ضمن تفسير الآية من سورة الأعراف وعبارته(والتنكير للتعظيم، كقول العرب:

إن له لإبلا وإن له لغنما يقصدون الكثرة).

(7) في المخطوطة (لينال) .

(8) في عبارة المخطوطة زيادة هي (لأنه وقع عدد كثير، وذلك لأنه وقع عوضا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت