(مريم: 45) ، و [الظاهر من] [1] قول الزمخشري خلافه وهذا لم يصرّح بأن العذاب لاحق به، بل قال: {يَمَسَّكَ} ، وذكر الخوف وذكر اسم الرحمن ولم يقل:
«المنتقم» ، وذلك يدل [على] [2] أنه لم يرد التعظيم.
وقوله: أَنَّ لَهُمْ [جَنََّاتٍ] } [2] (البقرة: 25) .
(فإن قلت) : لم [لم] [2] ينكّر «الأنهار» في قوله: {مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهََارُ} ؟
(البقرة: 25) . (قلت) : لا غرض في عظم الأنهار وسعتها، بخلاف الجنات.
ومنه: {سَلََامٌ عَلى ََ إِبْرََاهِيمَ} (الصافات: 109) {وَسَلََامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ}
(مريم: 15) .
وإنما لم ينكر «سلام عيسى» في قوله: {وَالسَّلََامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ} (مريم: 33) فإنه في حقه [5] دعاء، به الرّمز إلى ما اشتق منه اسم الله تعالى، والسلام: اسم من أسمائه، مشتق من السلامة، وكلّ اسم ناديته به متعرض لما يشتق منه ذلك الاسم نحو: يا غفور يا رحيم.
(الرابع) : التكثير نحو «إنّ له لإبلا» ، وجعل منه الزمخشريّ [6] قوله تعالى:
{إِنَّ لَنََا لَأَجْرًا} (الأعراف: 113) ، أي أجرا وافرا جزيلا، ليقابل [7] المأجور عنه من الغلبة على مثل موسى عليه السلام فإنه لا يقابل الغلبة عليه بأجر إلا وهو عديم النظير في الكثرة.
وقد أفاد التكثير والتعظيم معا قوله تعالى: {وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ} (فاطر:
4)أي رسل عظام ذوو عدد كثير، وذلك لأنه وقع [8] عوضا عن قوله: «فلا تحزن وتصبّر» ، وهو يدلّ على عظم الأمر وتكاثر العدد.
(1) ليست في المخطوطة، وانظر «الكشاف» 2/ 412عند تفسير الآية من سورة مريم، وعبارة الزمخشري (ونكّر العذاب وجعل ولاية الشيطان ودخوله في جملة أشياعه وأوليائه أكبر من العذاب) .
(2) ليست في المخطوطة.
(5) في المطبوعة (في قصة دعائه، الرمز) .
(6) انظر «الكشاف» 2/ 81ضمن تفسير الآية من سورة الأعراف وعبارته(والتنكير للتعظيم، كقول العرب:
إن له لإبلا وإن له لغنما يقصدون الكثرة).
(7) في المخطوطة (لينال) .
(8) في عبارة المخطوطة زيادة هي (لأنه وقع عدد كثير، وذلك لأنه وقع عوضا) .