فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 2234

مجيئها منقادة للمعاني الصحيحة المنتظمة فأما أن تهمل المعاني وتسيّب ويجعل تحسين [1]

اللفظ وحده غير منظور فيه إلى مؤداه [2] على بال، فليس من البلاغة في فتيل ولا نقير [3] . ومع ذلك [أن] [4] يكون قوله: {وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} (البقرة: 4) وقوله: {وَمِمََّا رَزَقْنََاهُمْ}

[11/ أ] {يُنْفِقُونَ} لا يتأتى فيه [ترك] [5] رعاية التناسب في العطف بين الجمل الفعلية إيثارا للفاصلة لأن ذلك أمر لفظيّ لا طائل تحته، وإنما عدل إلى هذا لقصد [6] الاختصاص.

(الرابع) : أن الفواصل تنقسم إلى: ما تماثلت حروفه في المقاطع، وهذا يكون في السّجع، وإلى ما تقاربت حروفه في المقاطع ولم تتماثل وهاهنا [7] لا يكون سجعا. ولا يخلو كلّ واحد من هذين القسمين، أعني المتماثل والمتقارب، من أن [يكون] [8] يأتي طوعا سهلا تابعا للمعاني، أو متكلّفا يتبعه المعنى. فالقسم الأول هو المحمود الدالّ على الثقافة وحسن البيان، والثاني هو المذموم، فأما القرآن فلم يرد فيه إلا القسم الأول لعلوه في الفصاحة. وقد وردت فواصله متماثلة ومتقاربة.

مثال المماثلة [9] قوله تعالى: {وَالطُّورِ * وَكِتََابٍ مَسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ * وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ * وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ} (الطور: 51) .

وقوله تعالى: {طه * مََا أَنْزَلْنََا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ََ * إِلََّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى ََ * تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمََاوََاتِ الْعُلى ََ * الرَّحْمََنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ََ} (طه: 51) .

وقوله تعالى: {وَالْعََادِيََاتِ ضَبْحًا * فَالْمُورِيََاتِ قَدْحًا * فَالْمُغِيرََاتِ صُبْحًا * فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا * فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا} (العاديات: 51) .

وقوله تعالى: {وَالْفَجْرِ * وَلَيََالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ * وَاللَّيْلِ إِذََا يَسْرِ}

(الفجر: 41) إلى آخره. وحذفت الياء من {يَسْرِ} طلبا للموافقة في الفواصل.

(1) العبارة في المطبوعة: (ويهتم بتحسين) .

(2) في المخطوطة: (مراده) .

(3) العبارة في المخطوطة: (في نفيل ولا نقه) .

(4) ساقطة من المطبوعة.

(5) من المطبوعة.

(6) في المخطوطة: (لفقد) .

(7) في المطبوعة: (وهذا) .

(8) ساقطة من المطبوعة.

(9) في المطبوعة: (المتماثلة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت