فهرس الكتاب

الصفحة 1650 من 2234

فإنهم استدلوا [267/ ب] بها على استحباب كلّ صلح، فالأول داخل في الثاني وليس بجنسه. وكذلك: {وَمََا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلََّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لََا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} (يونس:

36). وقوله: {وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ} (هود: 3) الفضل الأول العمل، والثاني الثواب. وكذلك: {وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى ََ قُوَّتِكُمْ} (هود: 52) . وكذلك: {لِيَزْدََادُوا إِيمََانًا مَعَ إِيمََانِهِمْ} (الفتح: 4) . وكذلك: {زِدْنََاهُمْ عَذََابًا فَوْقَ الْعَذََابِ} (النحل: 88) تعريفه أن المزيد غير المزيد عليه. وكذلك: {كِتََابٌ أَنْزَلْنََاهُ إِلَيْكَ} [1] (إبراهيم: 1) . [إلى] [2]

قوله: {أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنََّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتََابُ} [3] (الأنعام: 157) .

(الرابع) : عكسه فلا يطلق القول به، بل يتوقف على القرائن، فتارة تقوم قرينة على التغاير، كقوله تعالى: {وَيَوْمَ تَقُومُ السََّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مََا لَبِثُوا غَيْرَ سََاعَةٍ} (الروم:

55). وكذلك قوله: {يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتََابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتََابًا} (النساء: 153) .

وقوله: {وَلَقَدْ آتَيْنََا مُوسَى الْهُدى ََ وَأَوْرَثْنََا بَنِي إِسْرََائِيلَ الْكِتََابَ * هُدىً} (غافر:

5453)، قال الزمخشريّ [4] : «المراد بالهدى جميع ما آتاه من الدين والمعجزات والشرائع، والهدى والإرشاد» .

وتارة تقوم قرينة على الاتحاد: كقوله تعالى: {وَلَقَدْ ضَرَبْنََا لِلنََّاسِ فِي هََذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * قُرْآنًا عَرَبِيًّا} (الزمر: 2827) . وقوله: {وَإِذْ صَرَفْنََا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ} (الأحقاف: 29) إلى قوله: {إِنََّا سَمِعْنََا كِتََابًا}

(الأحقاف: 30) .

وأما قوله تعالى في سورة البقرة: {بِالْمَعْرُوفِ} (البقرة: 178) . وقوله أيضا:

{مِنْ مَعْرُوفٍ} (البقرة: 240) ، فهو من إعادة النكرة معرفة، لأن {مِنْ مَعْرُوفٍ} وإن كان في التلاوة [متأخرا] [5] عن {بِالْمَعْرُوفِ} ، فهو في الإنزال متقدم عليه.

(1) كذا في المطبوعة والمخطوطة، ولعله تصحيف من النساخ، ولعل صواب الاستشهاد أن يكون بقوله تعالى {كِتََابٌ أَنْزَلْنََاهُ مُبََارَكٌ} الأنعام: 155، لأن تمام عبارة المصنف «إلى قوله» يؤيده.

(2) ليست في المطبوعة.

(3) الآية في المخطوطة هي {أَنْ تَقُولُوا إِنَّمََا أُنْزِلَ الْكِتََابُ عَلى ََ طََائِفَتَيْنِ} الأنعام: 156.

(4) انظر «الكشاف» 3/ 375عند تفسير الآية من سورة غافر.

(5) ليست في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت