فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحكم. ومن هنا شرط البيانيون التناسب بين الجمل لتظهر الفائدة، حتى إنهم منعوا عطف الإنشاء على الخبر وعكسه.
ونقله الصّفّار [في «شرح سيبويه» ] [1] عن سيبويه ألا ترى إلى قوله: يقبح عندهم أن يدخلوا الكلام الواجب في موضع المنفيّ، فيصيروا قد ضمّوا إلى الأول ما ليس بمعناه. انتهى.
ولهذا منع الناس من «الواو» في «بسم الله الرحمن الرحيم وصلّى الله على [سيدنا] [2] محمد» ، لأن الأولى خبرية والثانية طلبية، وجوّزه ابن الطّراوة [3] لأنهما يجتمعان في التبرّك.
وخالفهم كثير من النحويين، [268/ أ] كابن خروف [4] والصفّار وابن عمرو [5] ، وقالوا: يعطف الأمر على الخبر، والنهي على الأمر والخبر، قال تعالى: {يََا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمََا بَلَّغْتَ رِسََالَتَهُ وَاللََّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النََّاسِ} (المائدة:
67)، فعطف خبرا على جملة شرط، وجملة الشرط على الأمر.
وقال تعالى: {وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (يونس: 72) . {وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلََا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (يونس: 105) ، فعطف نهيا على خبر. ومثله:
{يََا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنََا وَلََا تَكُنْ مَعَ الْكََافِرِينَ} (هود: 42) .
قالوا: وتعطف الجملة على الجملة، ولا اشتراك بينهما، كما قال تعالى: {وَمََا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللََّهُ وَالرََّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} (آل عمران: 7) ، على قولنا بالوقف على «الله» وأنه سبحانه اختصّ به. وقال: {وَأُولََئِكَ هُمُ الْفََاسِقُونَ} (النور: 4) فإنّه علّة تامة بخبرها، فلا يوجب العطف المشاركة فيما تتمّ به الجملتان الأوليان، وهو الشرط الذي تضمّنه قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنََاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا} (النور: 4) ، كقولك: إن دخلت الدار
(1) ليست في المخطوطة، والصفار هو القاسم بن علي البطليوسي الصفار تقدم التعريف به في 2/ 451، والتعريف بكتابه في 2/ 487.
(2) ليست في المطبوعة.
(3) هو سليمان بن محمد بن عبد الله المالقي تقدم التعريف به 2/ 432.
(4) هو علي بن محمد بن علي بن محمد بن خروف تقدم التعريف به في 2/ 497.
(5) كذا في الأصول، ولعله «ابن عمرون» محمد بن محمد بن أبي علي بن عمرون تقدم التعريف به في 3/ 22.