فهرس الكتاب

الصفحة 1685 من 2234

أنّه مع [أن] [1] مساس النار لا يضيء، ولكن يقارب [2] الإضاءة، لكن الواقع أنه عند المساس يضيء قطعا! (أجيب:) بأن الواو ليست عاطفة، وإنما هي للحال، أي يكاد يضيء والحال أنه لم تمسه نار، فيفهم منه أنها لو مسته لأضاء قطعا.

(قاعدة) [3] تجيء كاد بمعنى أراد، ومنه: {كَذََلِكَ كِدْنََا لِيُوسُفَ} (يوسف:

76) {أَكََادُ أُخْفِيهََا} (طه: 15) .

وعكسه، كقوله تعالى: {جِدََارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} (الكهف: 77) أي يكاد.

(قاعدة) [3] فعل المطاوعة هو الواقع مسبّبا عن سبب اقتضاه، نحو كسرته فانكسر.

قال ابن مالك في «شرح الخلاصة» [5] : هو الدّال على قبول مفعول لأثر الفاعل [6] ومعنى ذلك أنّ الفعل المطاوع، «بكسر الواو» ، يدلّ على أن المفعول لقولك: كسرت الشيء، يدلّ على مفعول معالجتك في إيصال الفعل إلى المفعول، فإذا قلت: فانكسر، علم أنه قبل الفعل، وإذا قلت: لم ينكسر علم [7] أنه لم يقبله وأمّا المطاوع، بفتح الواو، فيدلّ على معالجة الفاعل في إيصال فعله إلى المفعول، ولا يدلّ على أن المفعول قبل الفعل أولم يقبله.

وذكر الزمخشريّ وغيره أن المطاوع والمطاوع [8] ، لا بدّ وأن يشتركا في أصل المعنى، و [أن] [9]

الفرق بينهما إنما هو من جهة التأثر والتأثير، كالكسر والانكسار، إذ لا معنى للمطاوعة إلا حصول فعل عن فعل، فالثاني مطاوع لأنه طاوع الأوّل، والأول مطاوع، لأنه طاوعه الثاني، فيكون المطاوع لازما للمطاوع ومرتّبا عليه.

(1) ليست في المخطوطة.

(2) في المخطوطة (وإنما يقارب) .

(3) في المخطوطة (فائدة) .

(5) هو محمد بن عبد الله بن مالك جمال الدين تقدم التعريف به في 1/ 381وكتابه «شرح الخلاصة» ذكره حاجي خليفة في «كشف الظنون» 1/ 151.

(6) في المخطوطة (العامل فيه) .

(7) تصحفت في المطبوعة إلى (على أنه) .

(8) في المخطوطة (ولو طاوع) ، وقول الزمخشري في «المفصل» ص 281فصل افتعل يشارك انفعل في المطاوعة.

(9) ليست في المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت