فهرس الكتاب

الصفحة 1779 من 2234

وتكون [1] بمعنى الشرطية [2] ، مركبة من «إن» الشرطية و «ما [3] » الزائدة [292/ ب] ، وهذه لا تكرر.

والأكثر في جوابها نون التوكيد، نحو: {فَإِمََّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا} (مريم: 26) {قُلْ رَبِّ إِمََّا تُرِيَنِّي مََا يُوعَدُونَ} (المؤمنون: 93) . {فَإِمََّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ [فَشَرِّدْ بِهِمْ] } [4] (الأنفال: 57) . وَإِمََّا تَخََافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيََانَةً} (الأنفال: 58) . وإنما دخلت معها نون التوكيد للفرق بينها وبين التي للتخيير.

واختلف في قوله تعالى: {إِمََّا شََاكِرًا وَإِمََّا كَفُورًا} (الإنسان: 3) ، فقال البصريون:

للتخيير، فانتصاب «شاكرا» و «كفورا» [ادعاء] [5] على الحال. (وقيل) : التخيير هنا راجع إلى إخبار الله بأنه يفعل ما يشاء. (وقيل) : حال مقيّدة [6] ، أي إمّا إن تجد عندهما الشكر، فهو علامة السعادة، أو الكفر فهو علامة الشقاوة، فعلى هذا تكون للتفصيل. وأجاز الكوفيون أن تكون هاهنا شرطية، أي إن شكر وإن كفر. قال مكي [7] : «وهذا ممنوع، لأن الشرطية لا تدخل على الأسماء إلا أن تضمر بعد «إن» فعلا، كقوله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجََارَكَ} (التوبة: 6) ، ولا يجب إضماره [هنا] [8] ، لأنه يلزم رفع «شاكر» بذلك الفعل».

ورد عليه ابن الشّجريّ [9] ، بأن النحويين يضمرون بعد «إن» الشرطية فعلا يفسره [10] ما بعده، [لأنه] [11] من لفظه، فيرتفع الاسم بعد أن يكون فاعلا لذلك المضمر كقوله تعالى:

(1) في المخطوطة (أو تكون) .

(2) في المخطوطة (الشرط) .

(3) في المخطوطة (أما) .

(4) ليست في المخطوطة.

(5) ساقطة من المطبوعة.

(6) في المخطوطة (مقدرة) .

(7) انظر مشكل إعراب القرآن 2/ 782، بتصرف.

(8) ساقطة من المخطوطة.

(9) انظر الأمالي الشجرية 2/ 346.

(10) تصحفت في المخطوطة إلى (فلا يفسرون) .

(11) ساقطة من المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت