فهرس الكتاب

الصفحة 1792 من 2234

الحقيقي والمجازي، فالحقيقي كقوله: {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنََّا لََا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوََاهُمْ بَلى ََ}

(الزخرف: 80) {أَيَحْسَبُ الْإِنْسََانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظََامَهُ * بَلى ََ} (القيامة: 43) .

ثم قال الجمهور: التقدير: بل نحييها قادرين لأن الحساب إنما يقع من الإنسان على نفي جمع العظام، و «بلى» [1] ، إثبات فعل النفي، فينبغي أن يكون الجمع بعدها مذكورا على سبيل الإيجاب.

وقال الفراء [2] : التقدير فلنحيها قادرين لدلالة «أيحسب» عليه، وهو ضعيف [3] [لأن بلى حينئذ لم تثبت ما نفي من قبل التقدير بل نقدر وهو ضعيف] [3] لأنه عدول عن مجيء الجواب، على نمط السؤال.

والمجازيّ كقوله تعالى: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قََالُوا بَلى ََ} (الأعراف: 172) ، فإنّ الاستفهام هنا ليس على حقيقته، بل هو للتقرير، لكنهم أجروا النفي مع التقرير [5] مجرى النفي المجرد في رده ب «بلى» .

وكذلك قال ابن عباس: لو قالوا [6] : نعم لكفروا [7] . ووجهه أن «نعم» تصديق لما بعد الهمزة، نفيا كان أو إثباتا.

ونازع السهيليّ [8] وغيره في المحكيّ عن ابن عباس من وجه أن الاستفهام التقريري إثبات قطعا، وحينئذ فنعم في الإيجاب تصديق له، فهلّا أجيب بما أجيب به الإيجاب! فإنّ قولك: ألم أعطك درهما! بمنزلة أعطيتك.

والجواب من أوجه:

(1) في المخطوطة (بل) بدل (وبلى) .

(2) في معاني القرآن 3/ 208. سورة القيامة الآية (4) .

(3) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.

(5) في المخطوطة (التقدير) .

(6) في المخطوطة (ولو قال) .

(7) في المخطوطة (كفروا) ، وانظر قول ابن عباس رضي الله عنهما، في «الجامع لأحكام القرآن» 2/ 12عند تفسير الآية 81من سورة البقرة.

(8) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد السهيلي تقدم التعريف به في 1/ 242. وقوله ذكره ابن هشام في المغني 1/ 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت